وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ وَعَقْدِ أَمَانَةٍ يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ وَأَمِينٌ غَرِمَا بِقِيمَةِ عَينٍ وَمَنْفَعَةٍ وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ بِشَيءٍ.
الشروح عليها
وَإِلَيْهِمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ) كَهِبَةٍ وَهَدِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ بِعَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ (وَعَقْدِ أَمَانَةٍ) كَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ مَعَ جَهْلِ قَابِضٍ بِغَصْبٍ؛ (يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ وَأَمِينٌ غَرِمَا) عَلَى غَاصِبٍ (بِقِيمَةِ عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ) ؛ لِكَوْنِهِمَا مَغْرُورَيْنِ بِتَغْرِيرِ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ضَمَانِ شَيْءٍ، فَكَانَ لَهُمَا الرُّجُوعُ بِمَا ضَمِنَاهُ. وَلَا يُنَاقِضُ مَا سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ وَالرَّهْنِ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْأَمِينَ فِي الرَّهْنِ إذَا بَاعَا وَقَبَضَا الثَّمَنَ، ثُمَّ بَانَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا؛ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا؛
لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُطَالِبُهُمَا بِالثَّمَنِ الَّذِي أَقْبَضَهُ لَهُمَا؛ لِتَعَلُّقِ حُقُوقِ الْعَقْدِ بِالْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ،
أَمَّا كَوْنُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعَيْنِ لَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ هُنَاكَ أَلْبَتَّةَ، وَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ.
قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ (وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ) غَرِمَ عَلَى مَنْ أَوْدَعَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَنَحْوَهُمَا الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ إذَا تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ (بِشَيْءٍ) مِنْ قِيمَةِ عَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ حَيْثُ جُهِلَ الْحَالُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.