فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَفِي إصْدَاقِ غَصْبٍ) ؛ أَيْ: وَفِيمَا إذَا تَزَوَّجَ الْغَاصِبُ امْرَأَةً عَلَى الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ، وَقَبَضَتْهَا عَلَى أَنَّهَا صَدَاقُهَا، (وَنَحْوُ خُلْعٍ) كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ (عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى الْمَغْصُوبِ - كَمَا لَوْ سَأَلَ الْغَاصِبُ إنْسَانًا أَنْ يَخْلَعَ زَوْجَتَهُ، أَوْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ، أَوْ صَالَحَ عَنْ دَمِ عَمْدٍ عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ مَغْصُوبٍ مُعَيَّنٍ (وَإِيفَاءُ دَيْنٍ بِهِ) ؛ كَمَا لَوْ كَانَ فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ عَبْدٌ مَوْصُوفٌ دَيْنُ سَلَمٍ، فَغَصَبَ عَبْدًا بِالصِّفَةِ، وَدَفَعَهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ،

٦٬٩٦١

فَإِذَا جَاءَ الْمَالِكُ - وَقَدْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْقَابِضِ لَهُ عَلَى وَجْهٍ مِمَّا ذُكِرَ - فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِبَدَلِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ، قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ (يَرْجِعُ قَابِضٌ) غَرَّمَهُ مَالِكُ قِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ (بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ) وَمَهْرٍ وَنَقْصِ وِلَادَةٍ وَثَمَرٍ وَكَسْبٍ وَقِيمَةِ وَلَدٍ عَلَى غَاصِبٍ؛ لِتَغْرِيرِهِ إيَّاهُ،

٦٬٩٦٢

وَأَمَّا قِيَمُ الْأَعْيَانِ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ فَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ. قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ، وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ ضَمَانَهَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ. (وَ) يَرْجِعُ (غَاصِبٌ) - إنْ غَرِمَ - (بِبَدَلِ عَيْنٍ) وَأَرْشِ بَكَارَةٍ عَلَى قَابِضٍ؛ لِمَا سَبَقَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَدَلُ وَفْقَ حَقِّهِ أَوْ دُونَهُ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ، (وَالدَّيْنُ) فِيمَا إذَا كَانَ الْقَبْضُ ثَابِتًا عَنْ وَفَاءٍ فِي الذِّمَّةِ؛ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَدَيْنِ السَّلَمِ وَالْقَرْضِ وَالْأُجْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَقِيَمِ الْمُتْلِفَاتِ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ (بِحَالِهِ) ؛ لِفَسَادِ الْقَبْضِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.