فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٨٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١٠٦ج ١ ص ١٠٦

وَمَنْ نَوَى بِتَيَمُّمِه شَيئًا اسْتَبَاحَهُ وَمِثلَهُ كَفَائِتَةٍ، وَدُونَهُ لَا أَعلَى مِنهُ، فَأَعلاُهُ فَرضُ عَينٍ فَنَذْرٌ، فَكِفَايَةٍ فَنَافِلَةٌ فَطَوَافُ نَفلٍ فَمسُّ مُصْحَفٍ فَقِرَاءَةٌ فَلُبْثٌ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ شَيْئًا) ، أَيْ: اسْتِبَاحَةَ شَيْءٍ تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ (اسْتَبَاحَهُ) ، لِأَنَّهُ مَنْوِيٌّ، (وَ) اسْتَبَاحَ فَرْضًا (مِثْلَهُ) ،

٦٥٢

فَمَنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ مَثَلًا فَلَهُ فِعْلُهَا وَفِعْلُ مِثْلِهَا (كَفَائِتِهِ) ، لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، (وَ) اسْتَبَاحَ (دُونَهُ) أَيْ: دُونَ مَا نَوَاهُ كَالنَّفْلِ فِي الْمِثَالِ، لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَنِيَّةُ الْفَرْضِ تَتَضَمَّنُهُ.

وَ (لَا) يَسْتَبِيحُ مَنْ نَوَى شَيْئًا (أَعْلَى مِنْهُ) ؛

٦٥٣

فَمَنْ نَوَى النَّفَلَ لَا يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْوِيًّا صَرِيحًا وَلَا ضِمْنًا، (فَأَعْلَاهُ) - أَيْ: أَعْلَى مَا يُسْتَبَاحُ بِالتَّيَمُّمِ - (فَرْضُ عَيْنٍ) كَوَاحِدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ، (فَنَذْرٌ، فَ) فَرْضُ (كِفَايَةٍ) كَصَلَاةِ عِيدٍ، (فَنَافِلَةٌ) كَرَاتِبَةٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ، (فَطَوَافُ) فَرْضٍ فَطَوَافُ (نَفْلٍ فَمَسُّ مُصْحَفٍ) .

٦٥٤

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَإِنْ نَوَى نَافِلَةً أُبِيحَ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَالطَّوَافُ، لِأَنَّ النَّافِلَةَ آكَدُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لِكَوْنِ الطَّهَارَةِ مُشْتَرَطَةً لَهَا بِالْإِجْمَاعِ،

٦٥٥

وَقَالَ وَإِنْ نَوَى فَرْضَ الطَّوَافِ اسْتَبَاحَ نَفْلَهُ، وَلَا يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ مِنْهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ كَالصَّلَاةِ

٦٥٦

وَقَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَيُبَاحُ الطَّوَافُ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ فِي الْأَشْهَرِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَلَوْ كَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا.

خِلَافًا لِأَبِي الْمَعَالِي. (فَقِرَاءَةُ) قُرْآنٍ. (فَلُبْثٌ) بِمَسْجِدٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.