فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ) (وَجَمْعٌ) مِنْهُمْ: إسْمَاعِيلُ وَمُوسَى بْنُ سَعِيدٍ والشالنجي وَابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ (يُخَيَّرُ) فِي ذَلِكَ، وَيَأْتِي هَلْ يُقْتَصُّ مِنْ اللَّطْمَةِ وَنَحْوِهَا فِي بَابِ الْقِصَاصِ.

٧٬٠٤١

[فَائِدَةٌ غَصَبَ جَمَاعَةٌ مَشَاعًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ] فَائِدَةٌ: لَوْ غَصَبَ جَمَاعَةٌ مَشَاعًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ كَعَقَارٍ، فَرَدَّ أَحَدُ الْغَاصِبِينَ سَهْمَ وَاحِدٍ مِنْ الْمَالِكِينَ إلَيْهِ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِانْفِرَادُ بِالْمَرْدُودِ،

٧٬٠٤٢

وَكَذَا لَوْ صَالَحُوهُ عَنْهُ بِمَالٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ الِانْفِرَادُ بِهِ. نَقَلَهُ حَرْبٌ،

٧٬٠٤٣

وَقَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَبَيْعِ الْمَشَاعِ انْتَهَى؛ أَيْ: فَيَصِحُّ وَيَطِيبُ لَهُ الْمَالُ، هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ رِوَايَةَ حَرْبٍ فِيمَا إذَا صَالَحُوهُ عَنْ سَهْمٍ مُعَيَّنٍ، كَذَا لَوْ كَانَ الْغَاصِبُ لِحِصَصِهِمْ وَاحِدًا.

٧٬٠٤٤

وَيَصِحُّ غَصْبُ الْمَشَاعِ، فَلَوْ كَانَتْ أَرْضٌ أَوْ دَارٌ لِاثْنَيْنِ فِي يَدِهِمَا، فَنَزَلَ الْغَاصِبُ فِي الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ، فَأَخْرَجَ أَحَدَهُمَا، وَبَقِيَ الْآخَرُ مَعَهُ عَلَى مَا كَانَ مَعَ الْمُخْرَجِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ غَاصِبًا إلَّا نَصِيبَ الْمُخْرَجِ، حَتَّى لَوْ اسْتَغَلَّا الْمِلْكَ أَوْ انْتَفَعَا بِهِ؛ لَمْ يَلْزَمْ الْبَاقِي مِنْهُمَا لِشَرِيكِهِ الْمُخْرَجِ شَيْءٌ،

٧٬٠٤٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لِاثْنَيْنِ كَفَّ الْغَاصِبُ يَدَ أَحَدِهِمَا عَنْهُ، وَنَزَلَ فِي التَّسَلُّطِ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ مَعَ إقْرَارِ الْآخَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ بَاعَاهُ؛ بَطَلَ بَيْعُ الْغَاصِبِ لِلنِّصْفِ، وَصَحَّ بَيْعُ الْآخَرِ كَنِصْفِهِ. قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ.

٧٬٠٤٦

[تَتِمَّةٌ غَصَبَ أَثْمَانًا لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِهَا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ]

٧٬٠٤٧

تَتِمَّةٌ: وَإِنْ غَصَبَ أَثْمَانًا لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِهَا، فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ؛ وَجَبَ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهَا إلَى مَالِكِهَا؛ لِعَدَمِ الضَّرَرِ،

٧٬٠٤٨

وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ، وَطَالَبَ بِهِ مَالِكُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ؛ لِلْحَيْلُولَةِ،

٧٬٠٤٩

وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةً، وَقِيمَتُهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ وَبَلَدِ الطَّلَبِ وَاحِدَةٌ، أَوْ هِيَ أَقَلُّ فِي بَلَدِ الطَّلَبِ؛ فَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِهِ؛ لِلْحَيْلُولَةِ، مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ،

٧٬٠٥٠

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِبَلَدِ الطَّلَبِ أَكْثَرَ مِنْهَا بِبَلَدِ الْغَصْبِ؛ فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ الْمِثْلُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الْغَاصِبِ، وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِقِيمَتِهِ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهَا عَلَى الْغَاصِبِ،

٧٬٠٥١

وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَتَى قَدَرَ الْغَاصِبُ عَلَى الْمَغْصُوبِ أَوْ قَدَرَ عَلَى الْمِثْلِ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ؛ رَدَّهُ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ، وَأَخَذَ الْغَاصِبُ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا وَجَبَتْ لِلْحَيْلُولَةِ. وَقَدْ زَالَتْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.