لَا إنْ طَارَ وَوَقَفَ فَنَفَّرَهُ
الشروح عليها
(لَا إنْ طَارَ) الطَّائِرُ الَّذِي فَتَحَ قَفَصَهُ، (وَوَقَفَ) عَلَى جِدَارٍ وَنَحْوِهِ، (فَنَفَّرَهُ) آخَرُ صَاحِبُ الْجِدَارِ أَوْ غَيْرِهِ، فَطَارَ؛ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُنَفِّرُ؛ لِأَنَّ تَنْفِيرَهُ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِفَوَاتِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ مُمْتَنِعًا قَبْلَ ذَلِكَ،
وَإِنْ رَمَاهُ إنْسَانٌ، فَقَتَلَهُ؛ ضَمِنَهُ الرَّامِي،
وَلَوْ كَانَ فِي دَارِهِ أَوْ فِي هَوَاءِ دَارِ غَيْرِهِ؛ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَنْعُ الطَّائِرِ مِنْ الْهَوَاءِ.
وَلَوْ أَزَالَ إنْسَانٌ يَدَ آخَرَ عَنْ عَبْدٍ أَوْ حَيَوَانٍ، فَهَرَبَ، إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ مِمَّا يَذْهَبُ بِزَوَالِ الْيَدِ عَنْهُ كَالطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ الْوَحْشِيَّةِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ، فَيَضْمَنُهُ مَنْ أَزَالَ يَدَ رَبِّهِ عَنْهُ لِتَسَبُّبِهِ فِي فَوَاتِهِ،
وَكَذَا لَوْ أَزَالَ يَدَهُ الْحَافِظَةَ لِمَتَاعِهِ حَتَّى نَهَبَهُ النَّاسُ، أَوْ أَفْسَدَتْهُ الدَّوَابُّ أَوْ النَّارُ، أَوْ أَفْسَدَهُ الْمَاءُ فَيَضْمَنُهُ.
وَإِنْ فَتَحَ بَابًا تَعَدِّيًا فَيَجِيءُ غَيْرُهُ، فَيَنْهَبُ الْمَالَ، أَوْ يَسْرِقُهُ، أَوْ يُفْسِدُهُ بِحَرْقٍ أَوْ غَرَقٍ؛ فَلِرَبِّ الْمَالِ تَضْمِينُ فَاتِحِ الْبَابِ؛ لِتَسَبُّبِهِ فِي الْإِضَاعَةِ وَالْقَرَارُ عَلَى الْآخِذِ لِمُبَاشَرَتِهِ،
فَإِنْ ضَمِنَهُ رَبُّ الْمَالِ؛ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ،
وَإِنْ ضَمِنَ الْفَاتِحُ رَجَعَ عَلَى الْآخِذِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.