وَمَنْ أَجَّجَ نَارًا عَادَةً بِمِلكِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةٍ. كَإِجَارَةٍ أَوْ سَقَاهُ فَتَعَدَّى لِمِلكِ غَيرِهِ وَلَوْ بِطَرَيَانِ رِيحٍ فَأَتْلَفَهُ؛ لَمْ يَضْمَن
الشروح عليها
(وَمَنْ أَجَّجَ نَارًا) ؛ أَيْ: أَوْقَدَهَا حَتَّى صَارَتْ تَلْتَهِبُ (عَادَةً) - أَيْ: بِلَا إفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ - بِحَيْثُ لَا تَسْرِي فِي الْعَادَةِ، أَجَّجَهَا (بِمِلْكِهِ) كَفِي دَارِهِ أَوْ عَلَى سَطْحِهِ، (وَيَتَّجِهُ وَلَوْ) كَانَ مِلْكُهُ (لِمَنْفَعَةِ) الدَّارِ كَمِلْكِهِ مَنْفَعَتَهَا (بِإِجَارَةٍ) أَوْ إعَارَةٍ، فَتَعَدَّى ذَلِكَ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، فَأَتْلَفَهُ؛ لَمْ يَضْمَنْ الْفَاعِلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَلَا تَعَدِّيهِ وَلَا تَفْرِيطِهِ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَكَذَا لَوْ مَرَّ فِي الطَّرِيقِ الْعَامَّةِ وَمَعَهُ نَارٌ يَحْمِلُهَا إلَى أَرْضِهِ وَدَارِهِ، فَهَبَّتْ بِهَا الرِّيحُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، وَهُوَ مُحِقٌّ فِي مُرُورِهِ فِي الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْمُرُورِ،
بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ، (أَوْ سَقَاهُ) ؛ أَيْ: سَقَى مَوَاتًا، أَوْ مَلَكَهُ، (فَتَعَدَّى) ذَلِكَ السَّقْيُ (لِمِلْكِ غَيْرِهِ) - أَيْ: الْفَاعِلِ - لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ وَلَمْ يُفَرِّطْ. (وَلَوْ) سَرَى مَا أَجَّجَهُ مِنْ النَّارِ بِمِلْكِهِ (بِطَرَيَانِ رِيحٍ) إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ. (فَأَتْلَفَهُ؛ لَمْ يَضْمَنْ) ] إذَا كَانَ التَّأَجُّجُ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِلَا إفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.