وَيَضْمَنُ مُطْلَقًا رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا. وَيتَّجِهُ: اشْتِرَاطُ تَكْلِيفِهِ. جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا وَوَطْئِهَا بِرِجْلِهَا
الشروح عليها
(وَيَضْمَنُ) جِنَايَةَ دَابَّةٍ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ ضَارِيَةً أَوْ لَا (رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ) لِدَابَّةٍ، مَالِكًا كَانَ أَوْ غَاصِبًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا أَوْ مُرْتَهِنًا (قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا) ؛ لِأَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ التَّصَرُّفِ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ. (وَيَتَّجِهُ اشْتِرَاطُ تَكْلِيفِهِ) - أَيْ: الْمُتَصَرِّفِ الْقَادِرِ عَلَى التَّصَرُّفِ - إذْ الْأَحْكَامُ تُنَاطُ بِالْمُكَلَّفِ دُونَ غَيْرِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا) ،
وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ؛ لِأَنَّهُ تَبَعُهَا،
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ جَنَى بِيَدِهِ أَوْ فَمِهِ أَوْ رِجْلِهِ أَوْ ذَنَبِهِ.
وَلَوْ قِيلَ: يَضْمَنُ مِنْهُ مَا يَضْمَنُ مِنْهَا فَقَطْ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ (وَوَطْئِهَا بِرِجْلِهَا) ؛ لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَلِأَنَّ فِعْلَ الْبَهِيمَةِ مَنْسُوبٌ إلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ حِفْظُهَا، وَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.