فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٩٣٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٨٣ج ١ ص ٧٨٣

فَهَدَرٌ كَحَطَبٍ عَلَى دَابَّةٍ خَرَقَ ثَوْبَ بَصِيرٍ عَاقِلٍ يَجِدُ مُنْحَرَفًا وَكَذَا لَوْ كَانَ: مُسْتَدْبِرًا، فَصَاحَ بِهِ مُنَبِّهًا لَهُ وإِلَّا ضَمِنَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(هَدَرٌ) لَا رُجُوعَ لِرَبِّهِ بِهِ؛ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ صَرْفِهَا؛ (كَحَطَبٍ) وَحَدِيدٍ وَنَحْوِهِ (عَلَى دَابَّةٍ خَرَقَ ثَوْبَ بَصِيرٍ عَاقِلٍ يَجِدُ مُنْحَرَفًا -) أَيْ مَوْضِعًا يَتَحَوَّلُ إلَيْهِ - فَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَلَا طَلَبَ لَهُ عَلَى رَبِّ الْحَطَبِ وَنَحْوِهِ؛ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الِانْحِرَافِ،

٧٬١٩٠

(وَكَذَا لَوْ كَانَ) صَاحِبُ الثَّوْبِ (مُسْتَدْبِرًا، فَصَاحَ بِهِ) رَبُّ الدَّابَّةِ (مُنَبِّهًا لَهُ) لِيَنْحَرِفَ، وَوَجَدَ مُنْحَرَفًا، وَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَلَا ضَمَانَ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ؛ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الِانْحِرَافِ، وَكَالْمُسْتَدْبَرِ الْأَعْمَى إذَا صَاحَ عَلَيْهِ مُنَبِّهًا لَهُ بِالِانْحِرَافِ لِمَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ الِانْحِرَافُ إلَيْهِ، وَلَمْ يَفْعَلْ، (وَإِلَّا) ؛ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مُنْحَرَفًا - وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ لَهُ - وَلَمْ يُنَبِّهْهُ - وَهُوَ مُسْتَدْبِرٌ - (ضَمِنَ) مَنْ مَعَ الدَّابَّةِ أَرْشَ خَرْقِ الثَّوْبِ،

٧٬١٩١

وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ وَنَحْوُهُ.

[تَتِمَّةٌ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ]

٧٬١٩٢

تَتِمَّةٌ: وَمَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ عَاقِلٌ أَوْ مَجْنُونٌ قَالَهُ الْحَارِثِيُّ أَوْ صَالَ عَلَيْهِ غَيْرُ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، فَقَتَلَهُ الْمَصُولُ عَلَيْهِ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ؛ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِغَيْرِ الْقَتْلِ.

هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَلَوْ دَفَعَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِالْقَتْلِ، ضَمِنَهُ، إلَّا أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ نِسَائِهِ؛ كَزَوْجَتِهِ وَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ، أَوْ يَكُونَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ أَحَدَ أَوْلَادِهِ؛ فَلَا يَضْمَنُ بِدَفْعِ الصَّائِلِ بِالْقَتْلِ عَمَّنْ ذُكِرَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.