قَال الشَّيخُ: لِلْمَظْلُومِ الدُّعَاءُ عَلَى ظَالِمِهِ بِقَدْرِ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ ظُلْمِهِ لا عَلَى مَنْ شَتَمَهُ، وَلَوْ كَذَبَ عَلَيهِ لَمْ يَفْتَرِ عَلَيهِ، بَلْ يَدْعُوَ عَلَيهِ نَظِيرَهُ، وَكَذَا إنْ أَفْسَدَ عَلَيهِ دِينَهُ،
الشروح عليها
(فَرْعٌ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ)
(لِلْمَظْلُومِ) الِاسْتِعَانَةُ بِمَخْلُوقٍ فِي دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ، فَاسْتِعَانَتُهُ بِخَالِقِهِ أَوْلَى مِنْ اسْتِعَانَتِهِ بِالْمَخْلُوقِ، (وَلَهُ الدُّعَاءُ عَلَى ظَالِمِهِ بِقَدْرِ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ ظُلْمِهِ) ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ الدُّعَاءُ (عَلَى مَنْ شَتَمَهُ) أَوْ أَخَذَ مَالَهُ بِالْكُفْرِ؛ لِأَنَّهُ فَوْقَ مَا يُوجِبُهُ أَلَمُ الظُّلْمِ (وَلَوْ كَذَبَ) ظَالِمٌ (عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى إنْسَانٍ - (لَمْ يَفْتَرِ عَلَيْهِ، بَلْ يَدْعُوَ) اللَّهَ فِيمَنْ يَفْتَرِي عَلَيْهِ (نَظِيرَهُ،
وَكَذَا إنْ أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ) فَلَا يُفْسِدُ هُوَ عَلَيْهِ دِينَهُ، بَلْ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِ فِيمَنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ.
هَذَا مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ، وَالتَّوَرُّعُ عَنْهُ أَوْلَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.