فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيُؤْخَذُ شِقْصٌ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَهِيَ مَا إذَا ظَهَرَ التَّوَاهُبُ (بِمِثْلِ ثَمَنٍ وُهِبَ) لِلْبَائِعِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، (أَوْ) - أَيْ: فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ - وَهِيَ مَا إذَا كَانَ قِيمَةُ الشِّقْصِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَأَظْهَرَا أَنْ الثَّمَنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، يُؤْخَذُ شِقْصٌ بِمِثْلِ ثَمَنٍ (عُقِدَ بَاطِنًا) ، وَهُوَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ،

٧٬٢٣١

وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَضَاهُ عَنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ؛ يُؤْخَذُ مِائَةُ دِرْهَمٍ دُونَ الْمِائَةِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ،

٧٬٢٣٢

وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ، وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِأَلْفٍ؛ يُؤْخَذُ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَتُهَا ذَهَبًا؛ لِأَنَّ الْمِائَةَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ دُونَ الْأَلْفِ،

٧٬٢٣٣

وَفِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ، وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى شِقْصًا بِأَلْفٍ فَدَفَعَ مِنْهَا مِائَةً، وَأَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنْ تِسْعِمِائَةٍ؛ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِائَةٌ، وَإِلَيْهَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (أَوْ أَخَذَ) - أَيْ: الْبَاقِيَ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ - لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ لَيْسَ مَقْصُودًا حَقِيقَةً،

٧٬٢٣٤

وَفِي الصُّورَةِ السَّادِسَةِ، وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى جُزْءًا مِنْ الشِّقْصِ بِمِائَةٍ، ثُمَّ وَهَبَ لَهُ الْبَائِعُ بَقِيَّةَ الشِّقْصِ؛ يُؤْخَذُ أَيْضًا مِائَةٌ لَا غَيْرَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ بَقِيَّةَ الشِّقْصِ عِوَضًا عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْجُزْءَ،

٧٬٢٣٥

وَفِي الصُّورَةِ السَّابِعَةِ، وَهِيَ مَا إذَا بَاعَهُ الشِّقْصَ بِصُبْرَةِ دَرَاهِمَ مُشَاهَدَةٌ مَجْهُولٌ قَدْرُهَا حِيلَةً، أَوْ بِحَفْنَةِ قُرَاضَةٍ، أَوْ جَوْهَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَحْوِهَا مَجْهُولَةُ الْقِيمَةِ حِيلَةً، وَإِلَيْهَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَمَعَ جَهْلِ ثَمَنِ شِقْصٍ) ؛ فَيُؤْخَذُ مِثْلُ الثَّمَنِ الْمَجْهُولِ أَوْ مِنْ الدَّرَاهِمِ (بِقِيمَتِهِ) إذَا كَانَ جَوْهَرَةً وَنَحْوَهَا إنْ كَانَ الثَّمَنُ بَاقِيًا،

٧٬٢٣٦

وَلَوْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ مَعَ الْحِيلَةِ بِتَلَفِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، أَوْ مَوْتِ الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ الْمَجْعُولِ ثَمَنًا؛ دَفَعَ الشَّفِيعُ إلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ، لِأَنَّهَا لَوْ وَقَعَتْ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكَانَتْ مُحَابَاةً، وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا.

٧٬٢٣٧

قَالَ فِي " الْفَائِقِ ": وَمِنْ صُوَرِ التَّحَيُّلِ أَنْ يَقِفَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَهَبَهُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِهَا؛ فَلَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَيُغَلِّطُ مَنْ يَحْكُمُ بِهَا مِمَّنْ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ أَحْمَدَ، وَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِدُونِ حُكْمٍ انْتَهَى.

٧٬٢٣٨

قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ: هَذَا الْأَظْهَرُ،

٧٬٢٣٩

وَإِنْ تَعَذَّرَ عِلْمُ قَدْرِ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ حِيلَةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ؛ بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أَعْلَمُ قَدْرَ الثَّمَنِ - وَلَا بَيِّنَةَ بِهِ - فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ الثَّمَنِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.