وَيُؤْخَذُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ تَبَعًا لأَرْضٍ وَكَذَا نَهْرٌ وَبِئْرٌ وَقَنَاةٌ وَدُولَابٌ لَا ثَمَرٌ ظَهَرَ، وَزَرْعٌ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَيُؤْخَذُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ) بِالشُّفْعَةِ (تَبَعًا لِأَرْضٍ) ؛ «لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مُشْتَرَكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعَةً أَوْ حَائِطًا» ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الْبِنَاءُ وَالْأَشْجَارُ،
وَفِي النِّهَايَةِ: الرَّبْعُ الْمَنْزِلُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ وَرَبْعُ مَحَلَّتِهِمْ، وَالرِّبَاعُ جَمْعُهُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَرَادَتْ بَيْعَ رِبَاعِهَا - أَيْ: مَنَازِلِهَا - وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ مِنْ النَّخْلِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ، وَجَمْعُهُ حَوَائِطُ.
انْتَهَى، (وَكَذَا نَهْرٌ وَبِئْرٌ وَقَنَاةٌ وَدُولَابٌ) ، فَتُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ، لَا مُفْرَدَةً وَ (لَا) يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا وَلَا مُفْرَدًا (ثَمَرٌ) .
قَالَ فِي " الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ (ظَهَرَ، وَ) لَا (زَرْعٌ) ظَهَرَ (مُطْلَقًا) ؛ أَيْ: لَا تَبَعًا وَلَا مُفْرَدًا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ، فَلَا يَدْخُلَانِ بِالشُّفْعَةِ كَقُمَاشِ الدَّارِ، وَعَكْسُهُ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ، يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ، لَكِنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لِلشَّفِيعِ سُلْطَانَ الْأَخْذِ بِغَيْرِ رِضَى الْمُشْتَرِي.
فَائِدَةٌ: الْحُكْمُ فِي الْغِرَافِ وَالدُّولَابِ وَالنَّاعُورَةِ كَالْحُكْمِ فِي الْبِنَاءِ.
قَالَهُ فِي الشَّرْحِ، فَإِنْ بِيعَ الشَّجَرُ مَعَ أَرْضٍ فِيهَا شُفْعَةٌ وَأُخِذَ الشَّجَرُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ بِالشُّفْعَةِ وَفِيهِ ثَمَرَةٌ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ كَالطَّلْعِ غَيْرِ الْمُشَقَّقِ؛ دَخَلَ الثَّمَرُ فِي الْمَشْفُوعِ تَبَعًا لَهُ حَيْثُ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ قَبْلَ التَّشَقُّقِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ، فَتَبِعَ فِي الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ فِي الْمَعْنَى،
فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى تَشَقَّقَ بَقِيَ الثَّمَرُ لِمُشْتَرٍ إلَى أَوَانِ أَخْذِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.