وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ أَوْ أَسْقَطَهَا وَلَوْ لِعَدَمِ حَظٍّ وَلَوْ بَعْدَ عَفْوهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الأَخْذُ
الشروح عليها
(وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ) - أَيْ: مَحْجُورِهِ - (أَوْ أَسْقَطَهَا) - أَيْ: شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ - (وَلَوْ) كَانَ تَرْكُهُ لَهَا (لِعَدَمِ حَظٍّ) رَآهُ؛ (فَلَهُ) - أَيْ: فَلِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ حَالَةَ الْبَيْعِ - (إذَا صَارَ أَهْلًا الْأَخْذُ بِهَا) - أَيْ: بِالشُّفْعَةِ -
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: لَهُ الشُّفْعَةُ إذَا بَلَغَ، فَاخْتَارَ، وَلَمْ يُفَرِّقْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَمْلِكُ الْأَخْذَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ الْحَظُّ فِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِتَرْكِ غَيْرِ الشَّفِيعِ؛ كَالْغَائِبِ إذَا تَرَكَ وَكِيلُهُ الْأَخْذَ بِهَا (وَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ) صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (الْأَخْذُ بِهَا) أَيْ: بِالشُّفْعَةِ - لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (مَعَ حَظٍّ) ؛ بِأَنْ كَانَ الشِّرَاءُ رَخِيصًا أَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، وَلِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مَالٌ يُشْتَرَى مِنْهُ - (وَلَوْ بَعْدَ عَفْوِهِ) - أَيْ: الْوَلِيِّ؛
لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ. وَفِعْلُ الْأَخْذِ لَهُ،
فَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الْأَخْذَ حِينَئِذٍ؛ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ حَظٌّ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ؛ كَمَا لَوْ غَبَنَ الْمُشْتَرِي، أَوْ كَانَ الْأَخْذُ بِهَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَسْتَقْرِضَ وَيَرْهَنَ مَالَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ؛ (حَرُمَ) عَلَى الْوَلِيِّ الْأَخْذُ، وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ التَّرْكُ؛ كَسَائِرِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ لِمُوَلِّيهِ، (وَلَمْ يَصِحَّ الْأَخْذُ) بِالشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ، فَيَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.