وَلَا يَأْخُذُ وَلِيُّ حَمْلٍ بِهَا لِأَنَّهُ لَا تَتَحَقَّقُ حَيَاتُهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَأْخُذُ وَلِيُّ حَمْلٍ) مَاتَ مُوَرِّثُهُ كَأَبِيهِ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ (بِهَا) - أَيْ: الشُّفْعَةِ - نَقَلَهُ ابْنُ رَجَبٍ عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَأَمَّا إذَا طَالَبَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَيُوَرِّثُ عَنْهُ الشِّقْصُ؛ كَسَائِرِ تَرِكَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ
تَنْبِيهٌ: وَإِنْ عَفَّى الْوَلِيُّ عَنْ الشُّفْعَةِ الَّتِي فِيهَا حَظٌّ لِمُوَلِّيهِ؛ ثُمَّ أَرَادَ الْوَلِيُّ الْأَخْذَ بِهَا؛ فَلَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ صِحَّةِ عَفْوِهِ عَنْهَا،
وَإِنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ الْأَخْذَ فِي ثَانِي الْحَالِ وَلَيْسَ فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِمُوَلِّيهِ؛ لَمْ يَمْلِكْ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ؛ لِعَدَمِ الْحَظِّ.
وَإِنْ تَجَدَّدَ الْحَظُّ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَخَذَ الْوَلِيُّ لَهُ بِهَا؛ لِعَدَمِ سُقُوطِهَا بِالتَّأْخِيرِ، وَحَيْثُ أَخَذَهَا الْوَلِيُّ مَعَ الْخَطَأِ لِمُوَلِّيهِ؛ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِي الْمَشْفُوعِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْعَقْلِ أَوْ الرُّشْدِ؛ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ اللَّازِمَةِ [وَحُكْمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُطْبِقِ حُكْمُ الْمَحْبُوسِ وَالْغَائِبِ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُمَا] ؛ لِأَنَّهُمَا مَعْذُورَانِ، وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِمَا، وَحُكْمُ وَلِيِّ الْمَجْنُونِ الْمُطْبِقِ - وَهُوَ الَّذِي لَا تُرْجَى إفَاقَتُهُ - وَحُكْمُ وَلِيِّ السَّفِيهِ حُكْمُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.