وَالسفَرُ بِوَدِيعَةٍ وَلَوْ مَعَ حُظُورِ مَالكٍ نَصًّا خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ إنْ كَانَ أَحْفَظَ لَها وَلَم يَنههُ وَلَم يُفَاجِئْ الْبَلَدَ عَدُوٌّ
الشروح عليها
(وَ) لَهُ (السَّفَرُ بِوَدِيعَةٍ) - وَلَوْ مَعَ حُضُورِ مَالِكِهَا نَصًّا - فَلَا يَضْمَنُهَا إنْ تَلِفَتْ مَعَهُ، سَوَاءٌ كَانَ بِهِ ضَرُورَةٌ إلَى السَّفَرِ أَوْ لَا (خِلَافًا لَهُمَا) - أَيْ:" لِلْمُنْتَهَى " وَ " الْإِقْنَاعِ " - (فِيمَا يُوهِمُ) امْتِنَاعَ السَّفَرِ بِهَا مَعَ حُضُورِ مَالِكِهَا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ (إنْ كَانَ) السَّفَرُ بِهَا (أَحْفَظَ لَهَا) - أَيْ: الْوَدِيعَةِ - (وَلَمْ يَنْهَهُ) رَبُّهَا عَنْ السَّفَرِ بِهَا،
فَإِنْ نَهَاهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ السَّفَرُ بِهَا،
فَإِنْ سَافَرَ بِهَا؛ ضَمِنَ لِمُخَالَفَتِهِ، [ (وَلَمْ يُفَاجِئْ الْبَلَدَ عَدُوٌّ) ،
فَإِنْ فَجَأَهُ عَدُوٌّ، أَوْ جَلَا أَهْلُهُ، أَوْ حَدَثَ فِيهِ حَرِيقٌ أَوْ غَرِيقٌ، وَأَرَادَ السَّفَرَ بِهَا؛ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ،
فَإِنْ تَرَكَهَا] إذَنْ؛ [وَتَلِفَتْ] فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِتَرْكِهِ فِعْلَ الْأَصْلَحِ، صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَعِبَارَةُ " الْمُنْتَهَى ": وَلَا يُسَافِرُ بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا أَوْ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا " الْمُنَقِّحُ "
وَالْمَذْهَبُ بَلَى؛ أَيْ: لَهُ السَّفَرُ بِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ، قَالَ شَارِحُهُ؛ أَيْ: إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ مَعَ حُضُورِهِ انْتَهَى. وَعِبَارَةُ الْإِقْنَاعِ " وَلَهُ السَّفَرُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا السَّفَرَ بِهَا،
فَإِنْ سَافَرَ بِهَا؛ ضَمِنَ، وَمَا قَالَاهُ تَبِعَا فِيهِ الْمُوَفَّقَ فِي ثَانِي قَوْلَيْهِ فِي " الْمُغْنِي ".
وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِيهِ الْقَاضِي وَابْنَ عَقِيلٍ وَالْمُقَدَّمُ فِي " النَّظْمِ " وَ " الْفُرُوعِ " وَ " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَنَصَرَاهُ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَهُوَ الْمَذْهَبُ [وَإِلَّا] يَكُنْ السَّفَرُ أَحْفَظَ لَهَا، أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ، أَوْ نَهَاهُ الْمَالِكُ عَنْ السَّفَرِ بِهَا، أَوْ فَجَأَ الْبَلَدَ عَدُوٌّ؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.