فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬١٠٩غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٨٠٠ج ١ ص ٨٠٠

وَإِن قَال لَم يُودِعنِي ثُمَّ أَقَرَّ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، فَادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَينِ لِجُحُودِهِ؛ لَمْ يُقْبل وَلَوْ بِبَيِّنةٍ أُطلِقَتْ وَيُقبَلَانِ بِها بَعدَهُ وَلَا ضَمَانَ بِتركها عِندَهُ اختِيَارًا بَعْدَ ثُبُوتٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(قَالَ) لَمْ يُودِعْنِي (ثُمَّ أَقَرَّ) بِالْإِيدَاعِ أَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةُ (بِبَيِّنَةٍ، فَادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ لِجُحُودِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِجُحُودِهِ مُعْتَرِفًا عَلَى نَفْسِهِ بِالْكَذِبِ الْمُنَافِي لِلْأَمَانَةِ، (وَلَوْ) أَتَى عَلَيْهِ (بِبَيِّنَةٍ) بِالرَّدِّ أَوْ التَّلَفِ، (وَأَطْلَقَتْ) الْبَيِّنَةُ الشَّهَادَةَ، بِأَنْ لَمْ تُقَلْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ؛ فَلَا تُسْمَعُ؛ لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِجُحُودِهِ؛

٧٬٥٠٩

وَإِنْ ادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا بَعْدَ جُحُودِهِ؛ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَدِيعَةِ يَوْمَ الْأَحَدِ، فَجَحَدَهَا، ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا أَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً شَاهِدَيْنِ؛ قُبِلَا، وَلِهَذَا أُشِيرَ بِقَوْلِهِ (وَيُقْبَلَانِ) - أَيْ الرَّدُّ وَالتَّلَفُ - إذَا أَدَّاهُمَا (بِهَا) - أَيْ: الْبَيِّنَةِ - (بَعْدَهُ) - أَيْ: الْجُحُودِ - لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِمُكَذِّبٍ لَهَا. (وَلَا ضَمَانَ) عَلَى وَدِيعٍ (بِتَرْكِهَا) - أَيْ: الْوَدِيعَةِ - (عِنْدَهُ اخْتِيَارًا) - أَيْ: بِاخْتِيَارِ رَبِّهَا بَقَاءَهَا - (بَعْدَ ثُبُوتِهَا) عِنْدَ الْوَدِيعِ؛

لِأَنَّهَا بِإِبْقَاءِ رَبِّهَا لَهَا بِاخْتِيَارِهِ تَعُودُ أَمَانَةً

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.