وَيَتجِهُ: أَو بِعْ ثَوبِي بِكَذَا وَمَا زَادَ فَلَكَ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ) صِحَّةُ الْجَعَالَةِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ؛ كَقَوْلِ شَخْصٍ لِآخَرَ: (بِعْ ثَوْبِي بِكَذَا) دِرْهَمٍ (فَمَا زَادَ) عَمَّا عَيْنَته لَكَ مِنْ الثَّمَنِ فَهُوَ (لَكَ) ، وَهَذَا؟ الِاتِّجَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى احْتِمَالِ مَرْجُوحٍ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَجُوزَ الْجَعَالَةُ مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ إذَا كَانَتْ الْجَهَالَةُ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ؛ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي الْآبِقَ فَلَهُ نِصْفُهُ،
وَمَنْ رَدَّ ضَالَّتِي فَلَهُ ثُلُثُهَا.
فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ: إذَا قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ جَازَ، وَقَالُوا: إذَا جَعَلَ جُعْلًا لِمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى قَلْعَةٍ أَوْ طَرِيقٍ سَهْلٍ، وَكَانَ الْجُعْلُ مِنْ مَال الْكُفَّارِ؛ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا كَجَارِيَةٍ يُعَيِّنُهَا الْعَامِلُ؛ فَيَخْرُجُ هَا هُنَا مِثْلُهُ،
فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْجَهَالَةُ تَمْنَعُ مِنْ التَّسْلِيمِ؛ لَمْ تَصِحَّ الْجَعَالَةُ وَجْهًا وَاحِدًا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.