فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

بَابُ اللُّقَطَةِ] ِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: اللُّقَطَةُ مُحَرَّكَةٌ وَكَحُزَمَةٍ وَهُمَزَةٍ، وَتَمَامُهُ مَا اُلْتُقِطَ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ مُحَرَّكَةٌ - أَيْ: مَفْتُوحَةُ اللَّامِ وَالْقَافِ - وَحُكِيَ عَنْ الْخَلِيلِ اللُّقَطَةُ - بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ - الْكَثِيرُ الِالْتِقَاطُ. وَحُكِيَ عَنْهُ فِي الشَّرْحِ اسْمُ الْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّ مَا جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ فَهُوَ اسْمٌ لِلْفَاعِلِ كَالضَّحْكَةِ وَالصَّرْعَةِ وَالْهَمْزَةِ وَاللَّمْزَةِ، وَاللُّقْطَةُ: بِسُكُونِ الْقَافِ الْمَلْقُوطُ مِثْلُ الضُّحْكَةِ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْهُ، وَالْهُزْأَةِ الَّذِي يُهْزَأُ بِهِ. وَعُرْفًا: (مَالٌ) كَنَفَقَةٍ وَمَتَاعٍ (أَوْ مُخْتَصٌّ) كَخَمْرَةِ الْخَلَّالِ (ضَائِعٌ) كَالسَّاقِطِ مِنْ مَالِكِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ (أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ) كَمَتْرُوكٍ قَصْدًا لِمَعْنًى وَمَدْفُونٍ مَنْسِيٍّ (لِغَيْرِ حَرْبِيٍّ) ؛

لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ لِحَرْبِيٍّ مَالِكُهَا وَاجِدُهَا؛ كَمَا لَوْ ضَلَّ الْحَرْبِيُّ الطَّرِيقَ، فَأَخَذَهُ إنْسَانٌ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِآخِذِهِ وَالْأَصْلُ فِي اللُّقَطَةِ مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ مَالَكَ وَلَهَا؛ دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ: خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْمَالُ فِي الْخَاصَّةِ فِي الْخِرْقَةِ، وَالْعِفَاصُ الْوِعَاءُ الَّذِي هِيَ فِيهِ مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ قِرْطَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَصْلُ أَنَّهُ الْجِلْدُ الَّذِي يُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ.

وَقَوْلُهُ مَعَهَا حِذَاءَهَا يَعْنِي خُفَّهَا؛ لِأَنَّ لِقُوَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ يَجْرِي مَجْرَى الْحِذَاءِ.

وَسِقَاءَهَا بَطْنَهَا؛ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ فِيهِ كَثِيرًا فَيَبْقَى مَعَهَا يَمْنَعُهَا الْعَطَشَ، وَالضَّالَّةُ اسْمٌ لِلْحَيَوَانِ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ اللُّقَطَةِ، وَالْجَمْعُ ضَوَالُّ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْهَوَامِيُّ وَالْهَوَامِلُ. قَالَهُ الشَّارِحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.