فَلَوْ قَال سَيِّدُهُ بَعْدَ بَيعٍ كُنْتُ أَعْتَقتُهُ عُمِلَ بِهِ وَبَطَلَ بَيعٌ .
الشروح عليها
(فَلَوْ قَالَ سَيِّدُهُ بَعْدَ بَيْعٍ) ؛ أَيْ: بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ وَاجِدُهُ: (كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ) قَبْلَ صُدُورِ الْبَيْعِ؛ (عُمِلَ بِهِ) - أَيْ بِقَوْلِهِ هَذَا - (وَبَطَلَ الْبَيْعُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِهِ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَرًا، وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مَا يُنَافِيهِ، وَلَيْسَ لِوَاجِدِ الْعَبْدِ بَيْعُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَتَحَفَّظُ بِنَفْسِهِ؛ فَهُوَ كَضَوَالِّ الْإِبِلِ، لَكِنْ جَازَ الْتِقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ لِحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَارْتِدَادُهُ وَاشْتِغَالُهُ بِالْفَسَادِ.
[تَكْمِيلٌ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ] تَكْمِيلٌ: وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ؛ فَيَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَ لِعَامِلٍ نَفَقَتَهُ وَكِسْوَتَهُ؛ كَاسْتِئْجَارِهِ بِذَلِكَ مُفْرَدًا أَوْ مَعَ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ، وَتَزِيدُ الْجَعَالَةُ بِجُعْلٍ مَجْهُولٍ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ، وَكُلُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْعِوَضِ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ الْأَعْمَالِ جَازَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْعِوَضِ فِي الْجَعَالَةِ، وَمَا لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ كَالْغِنَاءِ وَالزَّمْرِ وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْجُعْلِ عَلَيْهِ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . [
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.