أَوْ ضَاعَت فَعَرَّفَهَا الثَّانِي، مَعَ عِلْمِهِ بالأَوَّلِ، وَلَمْ يُعْلِمهُ أَوْ أَعْلَمَهُ وَقَصَدَ بِتَعْرِيفِهَا لِنَفْسِهِ،
الشروح عليها
(أَوْ ضَاعَتْ) اللُّقَطَةُ مِنْ وَاجِدِهَا بِلَا تَفْرِيطٍ، فَالْتَقَطَهَا آخَرُ، (فَعَرَّفَهَا) الْمُلْتَقِطُ (الثَّانِي، مَعَ عِلْمِهِ) بِالْمُلْتَقِطِ (الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ) ؛ أَيْ: يُعْلِمْ الثَّانِي الْأَوَّلَ بِاللُّقَطَةِ؛ (أَوْ أَعْلَمَهُ) ؛ أَيْ: أَعْلَمَ الثَّانِي الْأَوَّلَ، وَعَرَّفَهَا الثَّانِي، (وَقَصَدَ بِتَعْرِيفِهَا) تَمَلُّكَهَا (لِنَفْسِهِ) ، فَتَدْخُلُ فِي مِلْكِ الثَّانِي حُكْمًا بِانْقِضَاءِ الْحَوْلِ الَّذِي عَرَّفَهَا فِيهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ وُجِدَ مِنْهُ، وَالْأَوَّلُ لَمْ يَمْلِكْهَا.
قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ " وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى " لَكِنْ تَوَهَّمَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوَّلَ الَّذِي يَمْلِكُهَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَكَوْا الْوَجْهَيْنِ فِي مِلْكِ الثَّانِي لَهَا،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَعْرِيفٌ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِنَائِبِهِ، وَالتَّعْرِيفُ هُوَ سَبَبُ الْمِلْكِ، وَالْحُكْمُ يَنْتَفِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ،
وَفِي الْإِقْنَاعِ لَمْ يَمْلِكْهَا - أَيْ: الثَّانِي - وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.