فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٤٩١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٣ج ٢ ص ١٣

وَيَتَمَلَّكُ زَرْعَ غَاصِبٍ، وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ جِنَايَةِ خَطَئِهِ بِالأَقَلِّ. وَيَتَّجِهُ: لَا عَهدُهُ وأَنَّهُ لَيسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ لِقَتْلٍ أَوْ تَمْلِيكٍ. وَفِطْرَتُهُ وَزَكَاتُهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(يَتَمَلَّكُ زَرْعَ غَاصِبٍ) بِنَفَقَتِهِ، وَهِيَ مِثْلُ بَذْرِهِ وَعُوِّضَ لَوَاحِقَهُ؛ كَمَالِكَ الْأَرْضِ الطَّلْقِ. (وَيَلْزَمُهُ) ؛ أَيْ: الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ، (أَرْشُ جِنَايَةِ خَطَئِهِ) - أَيْ: الْمَوْقُوفِ - إنْ كَانَ قِنًّا، كَمَا يَلْزَمُ سَيِّدَ أُمِّ الْوَلَدِ فِدَاؤُهَا، وَلَا يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ،

٨٬١٤٧

وَلَا يَلْزَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ، بَلْ يَفْدِيهِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ قِيمَتِهِ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ (عَمْدُهُ) ؛ أَيْ: مَا جَنَاهُ الْقِنُّ الْمَوْقُوفُ عَمْدًا.

وَيَتَّجِهُ (أَنَّهُ) - أَيْ: الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ - (لَهُ تَسْلِيمُهُ) - أَيْ: الْقِنُّ الْجَانِي عَمْدًا، (لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ) الْمُوجِبَةِ لِلْقِصَاصِ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} الْآيَةُ (لِقَتْلٍ) إنْ اخْتَارَهُ الْوَلِيُّ؛ لِوُجُوبِهِ بِالْجِنَايَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ. (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْجَانِي؛ (لِتَمْلِيكٍ) ؛ أَيْ: لِيَتَمَلَّكهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ بَدَلَ مِلْكِهِ الَّذِي فَوَّتَهُ عَلَيْهِ بِجِنَايَتِهِ، لَكِنَّ التَّسْلِيمَ لِلتَّمْلِيكِ تَأْبَاهُ الْقَوَاعِدُ لِخُرُوجِهِ عَنْ التَّأْبِيدِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَقَاصِدِ وَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى مَالٍ؛

فَعَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا سَبَقَ. (وَ) يَلْزَمُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ (فِطْرَتُهُ) - أَيْ: الْقِنِّ الْمَوْقُوفِ -

٨٬١٤٨

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِخِدْمَةِ الْوَقْفِ؛

٨٬١٤٩

فَإِنَّ الْفِطْرَةَ تَجِبُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِتَمَامِ التَّصَرُّفِ فِيهِ.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: (وَ) يَلْزَمُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ (زَكَاتُهُ) ، لَوْ كَانَ إبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا سَائِمَةً، عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَاخْتِيَارِ الْقَاضِي فِي " التَّعْلِيقِ "، وَالْمَجْدِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

قَالَ النَّاظِمُ: لَكِنْ يُخْرَجُ مِنْ غَيْرِهَا. وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَتَقَدَّمَ أَيْضًا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي غَلَّةِ شَجَرٍ، وَأَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ، بِشَرْطِهِ؛ وَيُخْرَجُ مِنْ عَيْنِ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.