(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ) قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كُلُّ لَفْظَيْنِ يُنْبِئَانِ عَنْ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي أَوْ الْحَالِ يَنْعَقِدُ بِهِمَا الْبَيْعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَارِسِيَّةً كَانَتْ أَوْ عَرَبِيَّةً أَوْ نَحْوَهُمَا هَكَذَا فِي التَّتَار خَانِيَّةِ وَيَنْعَقِدُ بِالْمَاضِي بِلَا نِيَّةٍ وَبِالْمُضَارِعِ بِهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ أَبِيعُ مِنْك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ أَوْ أَبْذُلُهُ أَوْ أُعْطِيكَهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي أَشْتَرِيه مِنْك أَوْ آخُذُهُ وَنَوَيَا الْإِيجَابَ لِلْحَالِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بِلَفْظِ الْمَاضِي وَالْآخَرُ بِالْمُسْتَقْبَلِ مَعَ نِيَّةِ الْإِيجَابِ لِلْحَالِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَنْعَقِدُ هَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَأَمَّا مَا تَمَحَّضَ لِلْحَالِ كَأَبِيعُكَ الْآنَ فَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا وَأَمَّا مَا تَمَحَّضَ لِلِاسْتِقْبَالِ كَالْمَقْرُونِ بِالسِّينِ وَسَوْفَ أَوْ الْأَمْرِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ إلَّا إذَا دَلَّ الْأَمْرُ عَلَى الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ كَخُذْهُ بِكَذَا فَقَالَ أَخَذْته فَإِنَّهُ كَالْمَاضِي كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ سُئِلَ أَبُو اللَّيْثِ الْكَبِيرُ عَمَّنْ قَالَ لِآخَرَ خُذْ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ أَخَذْت ثُمَّ الْبَائِعُ قَالَ لَا أُعْطِيك قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد