رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَدْ تَقَابَضَا ثُمَّ بَلَغَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنَّ الشِّرَاءَ الْأَوَّلَ كَانَ بِأَلْفٍ فَخَاصَمَهُ فِي ذَلِكَ فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَقَالَ بَائِعُهُ: قَدْ كُنْت اشْتَرَيْته بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَهَبْته لَهُ ثُمَّ اشْتَرَيْته بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ، لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ طَلَبَ يَمِينَ الْمُشْتَرِي عَلَى عِلْمِهِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: شَهِدَنِي حِينَ وَهَبْته وَاشْتَرَيْته بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ اسْتَحْلَفَهُ عَلَى عِلْمِهِ وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ بَيْعَهُ هَذَا وَلَكِنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمِائَةُ الزَّائِدَةُ أَنْفَقْتهَا عَلَيْهِ فِي طَعَامِهِ وَفِي حُمُولَتِهِ مِنْ الَّذِي قَدْ اشْتَرَيْته فِيهِ إلَى هَذَا الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى مَا قَامَ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ قَالَ قَدْ اشْتَرَيْته بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ فَبَاعَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمِائَةِ أَنَّهَا نَفَقَةٌ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد