اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَفْسِيرِ الْعِينَةِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْمُحْتَاجُ إلَى آخَرَ وَيَسْتَقْرِضَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَلَا يَرْغَبُ الْمُقْرِضُ فِي الْإِقْرَاضِ طَمَعًا فِي الْفَضْلِ الَّذِي لَا يَنَالُهُ فِي الْقَرْضِ فَيَقُولُ لَيْسَ يَتَيَسَّرُ عَلَيَّ الْإِقْرَاضُ وَلَكِنْ أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ إنْ شِئْت بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَقِيمَتُهُ فِي السُّوقِ عَشَرَةٌ لِتَبِيعَ فِي السُّوقِ بِعَشَرَةٍ فَيَرْضَى بِهَا الْمُسْتَقْرِضُ فَيَبِيعُهُ الْمُقْرِضُ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُشْتَرِي فِي السُّوقِ بِعَشَرَةٍ لِيَحْصُلَ لِرَبِّ الثَّوْبِ رِبْحُ دِرْهَمَيْنِ بِهَذِهِ التِّجَارَةِ وَيَحْصُلُ لِلْمُسْتَقْرِضِ قَرْضُ عَشَرَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا ثَالِثًا فَيَبِيعَ الْمُقْرِضُ ثَوْبَهُ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَيُسَلِّمَ إلَيْهِ ثُمَّ يَبِيعَ الْمُسْتَقْرِضُ مِنْ الثَّالِثِ الَّذِي أَدْخَلَاهُ بَيْنَهُمَا بِعَشَرَةٍ وَيُسَلِّمَ الثَّوْبَ إلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الثَّالِثَ يَبِيعُ الثَّوْبَ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ وَهُوَ الْمُقْرِضُ بِعَشَرَةٍ وَيُسَلِّمُ الثَّوْبَ إلَيْهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْعَشَرَةَ وَيَدْفَعُهَا إلَى طَالِبِ الْقَرْضِ فَيَحْصُلُ لِطَالِبِ الْقَرْضِ عَشَرَةَ دَرَاهِمِ وَيَحْصُلُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعِينَةُ جَائِزَةٌ مَأْجُورٌ مَنْ عَمِلَ بِهَا كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الْبَيْعُ الَّذِي تَعَارَفَ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد