وَفِي اشْتِرَاطِ حُدُودِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ نَحْوُ الطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالْحِيَاضِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ الْمُسْتَثْنَى بِحَيْثُ يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ وَمَا يَكْتُبُونَ فِي زَمَانِنَا فِي تَحْدِيدِ الْمُسْتَثْنَى أَنَّ حُدُودَهَا الْأَرْبَعَةَ لَزِيقُ أَرْضٍ دَخَلَتْ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ فِي هَذَا الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ فَيَذْكُرُ فِي التَّحْدِيدِ نَهْرًا بِقُرْبِ هَذَا الْمُسْتَثْنَى بِحَيْثُ يَقَعُ بِهِ التَّمَيُّزُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَكَانَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إذَا كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ تِلَالًا لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ حُدُودِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَلًّا يُحْتَاجُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ: كَانَ يُشْتَرَطُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَقَابِرِ وَالْحِيَاضِ وَطُرُقِ الْعَامَّةِ وَنَحْوِهَا فِي شِرَاءِ الْقَرْيَةِ الْخَاصَّةِ أَنْ يَذْكُرَ حُدُودَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَمَقَادِيرِهَا طُولًا وَعَرْضًا وَكَانَ يَرُدُّ الْمَحَاضِرَ وَالسِّجِلَّاتِ وَالصُّكُوكَ الَّتِي كَانَ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْحُدُودِ وَالسَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو شُجَاعٍ لَا يَشْتَرِطُ ذِكْرَ حُدُودٍ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَالَ فَنُفْتِي بِهَذَا تَسْهِيلًا لِلْأَمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَمَا يَكْتُبُونَهُ فِي زَمَانِنَا وَقَدْ عَرَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ هَذَانِ جَمِيعَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَأَحَاطَا بِهِ عِلْمًا فَقَدْ اسْتَرَدَّ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَصِيرُ بِهِ مَعْلُومًا
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد