. إذَا ادَّعَى مَحْدُودًا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَبَيَّنَ الْحُدُودَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْحُدُودَ كَرْمٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ دَارٌ وَشَهِدَ الشُّهُودُ كَذَلِكَ هَلْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ حَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ وَحَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ والأوزجندي أَنَّ الْمُدَّعِي إذَا بَيَّنَ الْمِصْرَ وَالْمَحِلَّةَ وَالْمَوْضِعَ وَالْحُدُودَ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَلَا يُوجِبُ تَرْكُ بَيَانِ أَنَّ الْمَحْدُودَ مَا هُوَ جَهَالَةٌ فِي الْمُدَّعَى وَكَانَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يَكْتُبُ فِي جَوَابِ الْفَتْوَى وَلَوْ سَمِعَ قَاضٍ هَذِهِ الدَّعْوَى يَجُوزُ وَقِيلَ: ذِكْرُ الْمِصْرِ وَالْقَرْيَةِ وَالْمَحِلَّةِ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكْتُبَ بِأَيِّ مَوْضِعٍ لِتَرْتَفِعَ الْجَهَالَةُ وَذَكَرَ أَيْضًا إذَا كَتَبَ صَكَّ الضَّيْعَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكْتُبَ بِأَيِّ قَرْيَةٍ هِيَ وَبِأَيِّ مَوْضِعٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ بَيَّنَ الْحَدَّ لَكِنْ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَوْضِعَ فَالْجَهَالَةُ فِيهِ بَاقِيَةٌ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد