رَجُلٌ بَاعَ عَقَارًا وَابْنُهُ وَامْرَأَتُهُ أَوْ بَعْضُ أَقَارِبِهِ حَاضِرٌ يَعْلَمُ بِهِ وَوَقَعَ الْقَبْضُ بَيْنَهُمَا وَتَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا ثُمَّ إنَّ الْحَاضِرَ عِنْدَ الْبَيْعِ ادَّعَى عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِلْكُهُ وَلَمْ يَكُنْ مِلْكَ الْبَائِعِ وَقْتَ الْبَيْعِ اتَّفَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِ سَمَرْقَنْدَ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَيُجْعَلُ سُكُوتُهُ كَالْإِفْصَاحِ بِالْإِقْرَارِ أَنَّهُ مِلْكُ الْبَائِعِ وَمَشَايِخُ بُخَارَى أَفْتَوْا بِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ: إنْ نَظَرَ الْمُفْتِي فِي الْمُدَّعِي وَأَفْتَى بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ كَانَ أَحْسَنُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ يُفْتِي بِقَوْلِ مَشَايِخِ بُخَارَى فَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُ عِنْدَ الْبَيْعِ جَاءَ إلَى الْمُشْتَرِي وَتَقَاضَاهُ الثَّمَنَ بِأَنْ بَعَثَهُ الْبَائِعُ إلَيْهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمِلْكِ لِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ مُجِيزًا لِلْبَيْعِ بِتَقَاضِي الثَّمَنِ فَلَا تَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ الْمِلْكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد