رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ إنْسَانٍ وَقَالَ فِي دَعْوَاهُ: هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي فُلَانٍ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لِي وَلِأُخْتِي فُلَانَةَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُنَا وَتَرَكَ دَوَابَّ وَثِيَابًا فَقَسَمْنَا الْمِيرَاثَ وَوَقَعَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِي نَصِيبِي بِالْقِسْمَةِ وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذِهِ الدَّارِ مِلْكِي لِهَذَا السَّبَبِ وَفِي يَدِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ لَا بُدَّ وَأَنْ يَقُولَ: وَأَخَذَتْ أُخْتِي نَصِيبَهَا مِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ حَتَّى تَصِحَّ مِنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ كُلِّ الدَّارِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَالَ فِي دَعْوَاهُ: مَاتَ أَبِي وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لِي وَلِأُخْتِي ثُمَّ إنَّ أُخْتِي أَقَرَّتْ بِجَمِيعِهَا لِي فَصَدَّقْتُهَا فِي إقْرَارِهَا حُكِيَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: دَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ فِي الثَّلَاثِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ سُئِلَ الْإِمَامُ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَيْنًا وَقَالَ: كَانَ هَذَا مِلْكُ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا لِي وَلِفُلَانٍ وَسَمَّى عَدَدَ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ حِصَّةَ نَفْسِهِ فَهَذِهِ الدَّعْوَى صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ إذَا آلَ الْأَمْرُ إلَى الْمُطَالَبَةِ بِالتَّسْلِيمِ لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ حِصَّتَهُ وَلَوْ كَانَ بَيَّنَ حِصَّتَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ عَدَدَ الْوَرَثَةِ بِأَنْ قَالَ: مَاتَ أَبِي وَتَرَكَ هَذَا الْعَيْنَ مِيرَاثًا لِي وَلِجَمَاعَةٍ سِوَايَ وَحَقِّي مِنْهُ كَذَا وَطَالَبْتُهُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الدَّعْوَى وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد