وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةٌ أَصْلًا يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِحْلَافِ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْحِيطَانِ: يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا يَجِبُ عَلَيْك بِنَاءُ هَذَا السُّفْلِ الَّذِي يَجِبُ لِهَذَا بِنَاءُ عُلْوِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ لَيْسَتْ بِمِلْكٍ لَك وَلَا يَجِبُ عَلَيْك بِنَاؤُهَا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَبِهَذَا يُفْتَى وَالصَّحِيحُ عِنْدِي مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْعَتَّابِيُّ أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى دَعْوَى الْآخَرِ بِاَللَّهِ مَا لَهُ قِبَلَك حَقُّ بِنَاءِ الْعُلْوِ عَلَى سُفْلِك لَوْ بَنَى فَإِذَا حَلَفُوا يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: إنْ شِئْت أَنْ تَبْنِيَ السُّفْلَ فَابْنِ وَتَبْنِي عَلَيْهِ مَا ادَّعَيْت عَلَيْهِ مِنْ الْعُلْوِ وَتَمْنَعَ صَاحِبَك مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ إلَى أَنْ يَدْفَعَ لَك مَا أَنْفَقْت وَإِنْ شِئْت فَدَعْ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد