وَإِنْ بَاعَهُ مُسَاوَمَةً كَانَ جَمِيعُ الثَّمَنِ فِي الْمُضَارَبَةِ عَلَى الشَّرْطِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ غُرْمُ الْكِرَاءِ عَلَى الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ نِصْفَانِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ اسْتَكْرَى وَلَكِنَّهُ اسْتَقْرَضَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَاسْتَكْرَى بِهَا بِأَعْيَانِهَا دَوَابَّ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَمِائَةٍ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَبِيعُ الثِّيَابَ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حِصَّةُ الْكِرَاءِ وَإِنْ بَاعَهَا مُسَاوَمَةً كَانَ الثَّمَنُ كُلُّهُ مُضَارَبَةً وَضَمِنَ الْكِرَاءَ فِي مَالِ الْمُضَارِبِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَقْرِضُ فَإِنْ قَالَ الْمُضَارِبُ لِرَبِّ الْمَالِ إنَّمَا اسْتَكْرَيْتُ الدَّوَابَّ لَك لِحَمْلِ ثِيَابِك وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ إنَّمَا اسْتَكْرَيْتَ بِمَالِك لِنَفْسِك ثُمَّ حَمَلْت ثِيَابِي عَلَيْهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد