وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْبَاقِي مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْبَذْرِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْخَارِجِ لِيَعْمَلَ فِي أَرْضِهِ بِبَقَرِهِ وَبَذْرِهِ، وَالثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ وَالْبَقَرُ مِنْ الْآخَرِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ لِيَعْمَلَ الْعَامِلُ بِبَقَرِهِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ رَوُّ الْبَذْرِ وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْفَاسِدَةُ فَأَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ وَالْبَقَرُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْبَاقِي مِنْ الْآخَرِ فَذَلِكَ فَاسِدٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَكَانِ الْعُرْفِ وَالْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ لَا تُجَانِسُ مَنْفَعَةَ الْبَقَرِ فَإِنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ إنْبَاتُ الْبَذْرَةِ لِقُوَّةٍ فِي طَبْعِهَا وَمَنْفَعَةَ الْبَقَرِ الْعَمَلُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد