وَإِنَّمَا لَمْ تَفْسُدْ الْمُزَارَعَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذِكْرِ اسْتِئْجَارِ الْبَقَرِ بَيَانُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَقَرُ لَا حَقِيقَةُ الِاسْتِئْجَارِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ اسْتِئْجَارُ الْبَقَرِ وَلَمْ يَسْتَأْجِرْ الْبَقَرَ وَلَكِنْ كَرَبَ الْأَرْضَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِبَقَرٍ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَ أَوْ اشْتَرَى جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْ وَإِذَا صَارَ ذِكْرُ الِاسْتِئْجَارِ عِبَارَةً عَنْ اشْتِرَاطِ الْبَقَرِ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا عَنْ حَقِيقَةِ الْإِجَارَةِ صَارَ قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَحَدُهُمَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنَّ الْبَقَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا، هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْبَذْرُ مِنْ أَحَدِهِمَا،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد