وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخَذَا أَرْضًا مُزَارَعَةً عَلَى أَنْ يَزْرَعَاهَا بِبَذْرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا الثُّلُثُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّجُلَيْنِ الثُّلُثُ، وَبَذَرَا فَلَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْ الزَّرْعِ لِآفَةٍ أَصَابَتْهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَا نَعْمَلُ فِيهِ الْخَرِيفِيَّ فَعَمِلَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ وَحَصَلَ الرَّيْعُ هَلْ لِصَاحِبِهِ فِي الرَّيْعِ الْخَرِيفِيِّ شَيْءٌ لِأَجْلِ عَمَلِهِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فِيمَا مَضَى فَقَالَ: لَا لَكِنْ لَوْ طَلَبَ رِضَاهُ بِشَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يُتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ فَلَا يَسْتَحِقُّ بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ بِدُونِ الْعَقْدِ، لَكِنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّهُ يَطْلُبُ رِضَا الْعَامِلِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد