اعْلَمْ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُزِيلَةَ لِلضَّرَرِ تَنْقَسِمُ إلَى مَقْطُوعٍ بِهِ كَالْمَاءِ الْمُزِيلِ لِضَرَرِ الْعَطَشِ وَالْخُبْزِ الْمُزِيلِ لِضَرَرِ الْجُوعِ وَإِلَى مَظْنُونٍ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَشُرْبِ الْمُسْهِلِ وَسَائِرِ أَبْوَابِ الطِّبِّ أَعْنِي مُعَالَجَةَ الْبُرُودَةِ بِالْحَرَارَةِ وَمُعَالَجَةَ الْحَرَارَةِ بِالْبُرُودَةِ وَهِيَ الْأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ فِي الطِّبِّ وَإِلَى مَوْهُومٍ كَالْكَيِّ وَالرُّقْيَةِ أَمَّا الْمَقْطُوعُ بِهِ فَلَيْسَ تَرْكُهُ مِنْ التَّوَكُّلِ بَلْ تَرْكُهُ حَرَامٌ عِنْدَ خَوْفِ الْمَوْتِ وَأَمَّا الْمَوْهُومُ فَشَرْطُ التَّوَكُّلِ تَرْكُهُ إذْ بِهِ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - الْمُتَوَكِّلِينَ وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَهِيَ الْمَظْنُونَةُ كَالْمُدَاوَاةِ بِالْأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ فَفِعْلُهُ لَيْسَ مُنَاقِضًا لِلتَّوَكُّلِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد