الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٧٬٦٤٧ إلى ٤٧٬٧٠٣
-
٥/٣٥٤٥/٣٥٤
(الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ وَفِيهِ الْعَزْلُ وَإِسْقَاطُ الْوَلَدِ) الِاشْتِغَالُ بِالتَّدَاوِي لَا بَأْسَ بِهِ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الشَّافِيَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّهُ جَعَلَ الدَّوَاءَ سَبَبًا أَمَّا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الشَّافِيَ هُوَ الدَّوَاءُ فَلَا. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا بَأْسَ بِالتَّدَاوِي بِالْعَظْمِ إذَا كَانَ عَظْمُ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الدَّوَابِّ إلَّا عَظْمَ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ التَّدَاوِي بِهِمَا فَقَدْ جَوَّزَ التَّدَاوِي بِعَظْمِ مَا سِوَى الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَمَا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ ذَكِيًّا أَوْ مَيِّتًا وَبَيْنَمَا إذَا كَانَ الْعَظْمُ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ ذَكِيًّا لِأَنَّ عَظْمَهُ طَاهِرٌ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعَاتِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا فَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ مَيِّتًا فَإِنَّمَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِعَظْمِهِ إذَا كَانَ يَابِسًا وَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ إذَا كَانَ رَطْبًا وَأَمَّا عَظْمُ الْكَلْبِ فَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ هَكَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الِانْتِفَاعُ بِأَجْزَاءِ الْآدَمِيِّ لَمْ يَجُزْ قِيلَ لِلنَّجَاسَةِ وَقِيلَ لِلْكَرَامَةِ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يُنْتَفَعُ مِنْ الْخِنْزِيرِ بِجِلْدِهِ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا الشَّعْرُ لِلْأَسَاكِفَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ أَيْضًا بِالشَّعْرِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَظْهَرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحَةٌ يُكْرَهُ الْمُعَالَجَةُ بِعَظْمِ الْخِنْزِيرَ وَالْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَذَا فِي الْكُبْرَى
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَهَرَ بِهِ دَاءٌ فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْك الدَّمُ فَأَخْرِجْهُ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ لَا يَكُونُ
-
٥/٣٥٥٥/٣٥٥
آثِمًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّ شِفَاءَهُ فِيهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتُسْتَحَبُّ الْحِجَامَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
لَا يَنْبَغِي لِلْحَامِلِ أَنْ تَحْتَجِمَ وَلَا تَفْتَصِدَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ الْوَلَدُ فَإِذَا تَحَرَّكَ جَازَ مَا لَمْ تَقْرُبْ الْوِلَادَةُ مُحَافَظَةً عَلَى الْوَلَدِ إلَّا إذَا لَحِقَهَا بِتَرْكِهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
امْرَأَةٌ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا شَهْرٌ فَأَرَادَتْ إلْقَاءَ الْعَلَقِ عَلَى الظَّهْرِ لِأَجْلِ الدَّمِ تَسْأَلُ أَهْلَ الطِّبِّ فَإِنْ قَالُوا يَضُرُّ بِالْحَمْلِ لَا تَفْعَلُ كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَإِنْ شَرِبَتْ الْمَرْأَةُ دَوَاءً لِتَصِحَّ نَفْسَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ أَوْلَى وَإِنْ سَقَطَ الْوَلَدُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
الْحِجَامَةُ بَعْدَ نِصْفِ الشَّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ حَسَنٌ نَافِعٌ جِدًّا وَيُكْرَهُ قَبْلَ نِصْفِ الشَّهْرِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
-
مَرِضَ أَوْ رَمِدَ فَلَمْ يُعَالِجْ حَتَّى مَاتَ لَا يَأْثَمُ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
-
وَالرَّجُلُ إذَا اسْتَطْلَقَ بَطْنَهُ أَوْ رَمِدَتْ عَيْنَاهُ فَلَمْ يُعَالِجْ حَتَّى أَضْعَفَهُ ذَلِكَ وَأَضْنَاهُ وَمَاتَ مِنْهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَمَا إذَا جَاعَ وَلَمْ يَأْكُلْ مَعَ الْقُدْرَةِ حَتَّى مَاتَ حَيْثُ يَأْثَمُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَكْلَ مِقْدَارُ قُوتِهِ مُشْبِعٌ بِيَقِينٍ فَكَانَ تَرْكُهُ إهْلَاكًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَالَجَةُ وَالتَّدَاوِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَتُكْرَهُ أَلْبَانُ الْأَتَانِ لِلْمَرِيضِ وَغَيْرِهِ
-
وَكَذَلِكَ لُحُومُهَا وَكَذَلِكَ التَّدَاوِي بِكُلِّ حَرَامٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتُكْرَهُ أَبْوَالُ الْإِبِلِ وَلَحْمُ الْفَرَسِ وَقَالَا لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَلَحْمِ الْفَرَسِ لِلتَّدَاوِي كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
-
اعْلَمْ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُزِيلَةَ لِلضَّرَرِ تَنْقَسِمُ إلَى مَقْطُوعٍ بِهِ كَالْمَاءِ الْمُزِيلِ لِضَرَرِ الْعَطَشِ وَالْخُبْزِ الْمُزِيلِ لِضَرَرِ الْجُوعِ وَإِلَى مَظْنُونٍ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَشُرْبِ الْمُسْهِلِ وَسَائِرِ أَبْوَابِ الطِّبِّ أَعْنِي مُعَالَجَةَ الْبُرُودَةِ بِالْحَرَارَةِ وَمُعَالَجَةَ الْحَرَارَةِ بِالْبُرُودَةِ وَهِيَ الْأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ فِي الطِّبِّ وَإِلَى مَوْهُومٍ كَالْكَيِّ وَالرُّقْيَةِ أَمَّا الْمَقْطُوعُ بِهِ فَلَيْسَ تَرْكُهُ مِنْ التَّوَكُّلِ بَلْ تَرْكُهُ حَرَامٌ عِنْدَ خَوْفِ الْمَوْتِ وَأَمَّا الْمَوْهُومُ فَشَرْطُ التَّوَكُّلِ تَرْكُهُ إذْ بِهِ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - الْمُتَوَكِّلِينَ وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَهِيَ الْمَظْنُونَةُ كَالْمُدَاوَاةِ بِالْأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ فَفِعْلُهُ لَيْسَ مُنَاقِضًا لِلتَّوَكُّلِ
-
بِخِلَافِ الْمَوْهُومِ وَتَرْكُهُ لَيْسَ مَحْظُورًا
-
بِخِلَافِ الْمَقْطُوعِ بِهِ بَلْ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ فِعْلِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَفِي حَقِّ بَعْضِ الْأَشْخَاصِ فَهُوَ عَلَى دَرَجَةٍ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ.
-
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْعَطَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ وَيَشْرَبَهُ لِلدَّوَاءِ وَفِي شُرْبِ لَبَنِ الْمَرْأَةِ لِلْبَالِغِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ اخْتِلَافُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ مَرِيضًا أَشَارَ إلَيْهِ الطَّبِيبُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخٍ أَنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ يَصِحُّ حَلَّ لَهُ التَّنَاوُلُ وَقَالَ الْفَقِيهُ عَبْدُ الْمَلِكِ حَاكِيًا عَنْ أُسْتَاذِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ التَّنَاوُلُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدَاوِيَ بِالْخَمْرِ جُرْحًا أَوْ دُبُرَ دَابَّةٍ وَلَا أَنْ يَسْقِيَ ذِمِّيًّا وَلَا أَنْ يَسْقِيَ صَبِيًّا لِلتَّدَاوِي وَالْوَبَالُ عَلَى مَنْ سَقَاهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
يَجُوزُ لِلْعَلِيلِ شُرْبُ الدَّمِ وَالْبَوْلِ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ لِلتَّدَاوِي إذَا أَخْبَرَهُ طَبِيبٌ مُسْلِمٌ أَنَّ شِفَاءَهُ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مِنْ الْمُبَاحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَإِنْ قَالَ الطَّبِيبُ يَتَعَجَّلُ شِفَاؤُك فِيهِ وَجْهَانِ.
-
هَلْ يَجُوزُ شُرْبُ الْقَلِيلِ مِنْ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي؟ إذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَجْهَانِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
-
قَالَ لَهُ الطَّبِيبُ الْحَاذِقُ عِلَّتُك لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِأَكْلِ الْقُنْفُذِ أَوْ الْحَيَّةِ أَوْ دَوَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الْحَيَّةَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَأَكْلُ التِّرْيَاقِ يُكْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَّاتِ وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنْ الْحَيَّاتِ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَأَكْلُ خَرْءِ الْحَمَامِ لِلدَّوَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
مَضْغُ الْعِلْكِ لِلنِّسَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ بِلَا خِلَافٍ وَاخْتُلِفَ فِي مَضْغِهِ لِلرِّجَالِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا إذَا كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَسُئِلَ أَبُو مُطِيعٍ عَنْ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَبْقَبَةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ
-
٥/٣٥٦٥/٣٥٦
تَلْتَمِسُ السِّمَنَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَأْكُلْ فَوْقَ الشِّبَعِ وَإِذَا أَكَلَتْ فَوْقَ الشِّبَعِ لَا يَحِلُّ لَهَا كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَالْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ تُسْمِنُ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا لَا بَأْسَ بِهِ وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
أَدْخَلَ الْمَرَارَةَ فِي أُصْبُعِهِ لِلتَّدَاوِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
الْعَجِينُ إذَا وُضِعَ عَلَى الْجُرْحِ إنْ عَرَفَ أَنَّ فِيهِ شِفَاءً لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَا بَأْسَ بِكَيِّ الصِّبْيَانِ إذَا كَانَ لِدَاءٍ أَصَابَهُمْ
-
وَكَذَا لَا بَأْسَ بِكَيِّ الْبَهَائِمِ لِلْعَلَامَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَيُكْرَهُ الْكَيُّ فِي الْوَجْهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَاخْتُلِفَ فِي الِاسْتِرْقَاءِ بِالْقُرْآنِ نَحْوَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمَلْدُوغِ أَوْ يُكْتَبَ فِي وَرَقٍ وَيُعَلَّقَ أَوْ يُكْتَبَ فِي طَسْتٍ فَيُغْسَلَ وَيُسْقَى الْمَرِيضَ فَأَبَاحَهُ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو قِلَابَةَ وَكَرِهَهُ النَّخَعِيّ وَالْبَصْرِيُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْمَشَاهِيرِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَاَلَّذِي رَعَفَ فَلَا يُرْقَأُ دَمُهُ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ بِدَمِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ يَجُوزُ.
-
وَكَذَا لَوْ كَتَبَ عَلَى جِلْدِ مَيْتَةٍ إذَا كَانَ فِيهِ شِفَاءٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيقِ التَّعْوِيذِ وَلَكِنْ يَنْزِعُهُ عِنْدَ الْخَلَاءِ وَالْقُرْبَانِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
-
قَالَ إنْ أَرَادَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تَضَعَ التَّعْوِيذَ لِيُحِبَّهَا زَوْجُهَا بَعْدَمَا كَانَ يَبْغُضُهَا ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ وُلِدَ وَلَدٌ يُكْرَهُ أَنْ يُلْطَخَ رَأْسُهُ بِدَمِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
-
قَالَ شِهَابُ الدِّينِ الْآدَمِيُّ لَا بَأْسَ بِإِحْرَاقِ الْغُثَاءِ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الطَّرِيقِ وَإِدَارَتِهِ حَوْلَ مَنْ أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ وَنَظِيرُهُ صَبُّ الشَّمْعِ فَوْقَ الصَّبِيِّ الْخَائِفِ قَالَ الشَّيْخُ اللَّبَّادِي إنَّمَا يُبَاحُ إذَا لَمْ يَرَ الشِّفَاءَ مِنْهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
لَا بَأْسَ بِوَضْعِ الْجَمَاجِمِ فِي الزُّرُوعِ وَالْمَبْطَخَةِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْعَيْنِ عُرِفَ ذَلِكَ بِالْآثَارِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
كِتَابَةُ الرِّقَاعِ وَإِلْزَاقُهَا عَلَى الْأَبْوَابِ أَيَّامَ النَّيْرُوزِ لِأَجْلِ الْهَوَامِّ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
يُكْرَهُ كِتَابَةُ الرِّقَاعِ فِي أَيَّامِ النَّيْرُوزِ وَإِلْصَاقُهَا بِالْأَبْوَابِ حَرَامٌ لِأَنَّ فِيهَا إهَانَةَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّشَبُّهَ بِالْمُنَجِّمِينَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إذَا أَحْرَقَ الطِّيبَ أَوْ غَيْرَهُ أَفْتَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْعَوَامّ الْجُهَّالِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
رَجُلٌ عَزَلَ عَنْ امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا لِمَا يَخَافُ مِنْ الْوَلَدِ السُّوءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَظَاهِرُ جَوَابِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَسْعَهُ وَذَكَرَ هُنَا يَسَعُهُ لِسُوءِ هَذَا الزَّمَانِ كَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَلَهُ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ الْعَزْلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ مَا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ وَجَبَتْ الْغُرَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الْعِلَاجُ لِإِسْقَاطِ الْوَلَدِ إذَا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَنَحْوِهِمَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَبِينِ الْخَلْقِ يَجُوزُ وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا يَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَفِي الْيَتِيمَةِ سَأَلْت عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ عَنْ إسْقَاطِ الْوَلَدِ قَبْلَ أَنْ يُصَوَّرَ فَقَالَ أَمَّا فِي الْحُرَّةِ فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَأَمَّا فِي الْأَمَةِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمَنْعُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَا يَجُوزُ لِلْمُرْضِعَةِ دَفْعُ لَبَنِهَا لِلتَّدَاوِي إنْ أَضَرَّ بِالصَّبِيِّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
امْرَأَةٌ مُرْضِعَةٌ ظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ وَانْقَطَعَ لَبَنُهَا وَتَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا الْهَلَاكَ وَلَيْسَ لِأَبِي هَذَا الْوَلَدِ سَعَةٌ حَتَّى يَسْتَأْجِرَ الظِّئْرَ يُبَاحُ لَهَا أَنْ تُعَالِجَ فِي اسْتِنْزَالِ الدَّمِ مَا دَامَ نُطْفَةً أَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً لَمْ يُخْلَقْ لَهُ عُضْوٌ وَخَلْقُهُ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَرْبَعُونَ نُطْفَةً وَأَرْبَعُونَ عَلَقَةً وَأَرْبَعُونَ مُضْغَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.