فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٧٬٨٢١الفتاوى الهنديةالحنفيةج ٥ ص ٣٦٢ج ٥ ص ٣٦٢

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةٍ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمًا فَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَقْضِي بِهِ» الْحَدِيثَ بِظَاهِرِهِ دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ الْحَسَدِ فِي هَذَيْنِ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ التَّحْرِيمِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ التَّحْرِيمِ الْإِبَاحَةُ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقْتَضِيه ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَالْحَسَدُ حَرَامٌ فِي هَذَيْنِ كَمَا هُوَ حَرَامٌ فِي غَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحْسُدَ غَيْرَهُ وَلَوْ حَسَدَ فَإِنَّمَا يَحْسُدُ فِي هَذَيْنِ لَا لِكَوْنِ الْحَسَدِ فِيهِمَا مُبَاحًا بَلْ لِمَعْنًى آخَرَ هُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْسُدُ غَيْرَهُ عَادَةً لِنِعْمَةٍ يَرَاهَا عَلَيْهِ فَيَتَمَنَّى تِلْكَ لِنَفْسِهِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا لَيْسَ بِنِعْمَةٍ لِأَنَّ مَآلَ ذَلِكَ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَى وَالنِّعْمَةُ مَا يَكُونُ مَآلُهُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَانِ مَآلُهُمَا رِضَا اللَّهِ تَعَالَى فَهُمَا النِّعْمَةُ دُونَ مَا سِوَاهُمَا ثُمَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا الْحَسَدُ الْمَذْكُورُ

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد