وَإِنْ أَسْلَمَ ذِمِّيَّانِ وَوَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يُكْتَبُ فِيهِ: شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا كَانَا جَمِيعًا نَصْرَانِيَّيْنِ فَهَدَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَا وَحَسُنَ إسْلَامُهُمَا وَأَنَّهُمَا بَعْدَمَا أَسْلَمَا وَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَعَاقَدَهُ مُوَالَاةً صَحِيحَةً جَائِزَةً لِيَتَحَمَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ مَا دَامَا فِي الْأَحْيَاءِ إنْ جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً يَبْلُغُ أَرْشُهَا خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا وَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إذَا مَاتَ صَاحِبُهُ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا فَلِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَلَاءُ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا وَوَلَاءُ عَتِيقِهِ مِنْ بَعْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِثٌ مُسْلِمٌ قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ بِفَرْضٍ أَوْ عَصَبَةٍ أَوْ رَحِمٍ فَوَالَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى ذَلِكَ مُوَالَاةً صَحِيحَةً وَعَاقَدَهُ مُعَاقَدَةً جَائِزَةً وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَذِهِ الْمُوَالَاةَ وَهَذِهِ الْمُعَاقَدَةَ مِنْ صَاحِبِهِ قَبُولًا صَحِيحًا وَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى نَفْسِهِ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَضَمِنَ لَهُ الْوَفَاءَ بِذَلِكَ وَأَشْهَدَا وَيَتِمُّ الْكِتَابُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد