الْمُشْتَرِي مِنْ دَرْكٍ فِي ذَلِكَ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مِنْ حُقُوقِهِ فَعَلَى الْبَائِعِ هَذَا تَسْلِيمُ مَا يُوجِبُهُ لَهُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ الْمُسَمَّى فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَشْهَدَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِذَلِكَ كُلِّهِ مَنْ كَتَبَ اسْمَهُ فِي آخِرِهِ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ عَلَيْهِمَا بِلِسَانٍ عَرَفَاهُ بِهِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا قَدْ فَهِمَاهُ وَأَحَاطَا بِهِ عِلْمًا، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي حَالِ صِحَّةِ أَبْدَانِهِمَا وَكَمَالِ عُقُولِهِمَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ لَا عِلَّةَ بِهِمَا وَلَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَرَضٍ وَلَا غَيْرِهِ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ وَنَفَاذَ التَّصَرُّفِ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا بِسَنَةِ كَذَا فَهَذَا الصَّكُّ أَصْلٌ فِي جَمِيعِ الْأَشْرِيَةِ ثُمَّ تَخْتَلِفُ الْأَلْفَاظُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ فِي الْأَصْلِ: إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَشْتَرِيَ دَارًا يَكْتُبُ هَذَا مَا اشْتَرَى فُلَانٌ وَلَمْ يَقُلْ يَكْتُبُ هَذَا مَا بَاعَ فُلَانٌ مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْكِيدِ حَقِّهِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد