وَعُلَمَاؤُنَا احْتَجُّوا بِمَا «رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ كِتَابَ شِرَاءِ الْعَبْدِ مِنْ عَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ وَلَمْ يَكْتُبْ فِيهِ وَالْعَبْدُ فِي يَدَيْهِ» ؛ وَلِأَنَّهُمَا رُبَّمَا يَرْتَفِعَانِ إلَى قَاضٍ يَرَى أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْيَدِ لِلْبَائِعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لَهُ لِمَا أَنَّ ظَاهِرَ الْيَدِ يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ فَيَبْطُلُ حَقُّ الْمُشْتَرِي بِالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ أَخْذًا بِقَوْلِ زُفَرَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَكْتُبُ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَمَّا قُلْنَا نَظَرًا لِلْمُشْتَرِي وَلَكِنْ يَكْتُبُ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَفِي يَدَيْهِ عَلَى نَحْوِ مَا كَتَبْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْفَصْلِ ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَذْكُرْ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ بِأَيِّ حَدٍّ يَبْدَأُ فِي الْكِتَابِ وَكَانَ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ وَهِلَالٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولَانِ يَبْدَأُ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثُمَّ يَكْتُبُ الْحَدَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ ثُمَّ يَكْتُبُ مَا يَلِي ذَلِكَ إلَى آخِرِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولَانِ يَبْدَأُ بِمَا يَلِي الْقِبْلَةَ وَنَوَاحِيهَا نَحْوِ الْمَشْرِقِ ثُمَّ بِمَا يَلِي الْقِبْلَةَ وَمَا يَلِيهَا نَحْوِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ عَنْ يَسَارِهَا.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد