لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ التَّصْرِيحُ بِالْقَبْضِ وَالدَّفْعِ جَمِيعًا وَجَبَ تَقْدِيمُ الدَّفْعِ عَلَى الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ لِلْقَبْضِ حُكْمَ الدَّفْعِ، وَالْحُكْمُ يَتَأَخَّرُ عَنْ السَّبَبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الدَّفْعُ سَابِقًا عَلَى الْقَبْضِ إلَّا أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ نَوْعُ خَلَلٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَبْرَأَهُ مِنْ جَمِيعِهِ يَقْتَضِي بَرَاءَةً مُبْتَدَأَةً لَا بِسَبَبِ الْقَبْضِ، وَالْبَائِعُ إذَا أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ عَنْ الثَّمَنِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الثَّمَنِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد