وَالنَّصْبُ أَوْضَحَ مَعْنَاهُ فَمَا لَحِقَهُ مِنْ الدَّرْكِ وَلَمْ يُرِدْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَوْلِهِ فَعَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ خَلَاصُهُ حَتَّى يُسَلِّمَهُ لَهُ تَخْلِيصُ الْمَبِيعِ لَهُ لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّهُ شَرْطُ مَا لَا يُمْكِنُهُ الْوَفَاءُ بِهِ عَسَى وَلَكِنْ أَرَادَ بِهِ تَخْلِيصَ الْمَبِيعِ إنْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ وَرَدَّ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يُجِزْ الْمُسْتَحِقُّ وَهَذَا شَرْطٌ يُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشُّرُوطِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَاهُ صَرِيحًا فَقَالَ فَعَلَى فُلَانٍ خَلَاصُ ذَلِكَ حَتَّى يُسَلِّمَهُ إلَيْهِ أَوْ يَرُدَّ الثَّمَنَ عَلَيْهِ قَالَ ثَمَّةَ، وَهَكَذَا كَانَ يَكْتُبُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهِلَالٌ يَكْتُبَانِ: فَمَا أَدْرَكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ حُقُوقِهَا مِنْ دَرْكٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَعَلَى فُلَانٍ خَلَاصُ ذَلِكَ كُلِّهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حَتَّى يُسَلِّمَهُ أَوْ يُخَلِّصَهُ لَهُ مِنْ كُلِّ دَرْكٍ وَتَبِعَةٍ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد