وَرَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا وُجِدَ فِي الْمُخَبِّرِ أَحَدُ شَطْرَيْ الشَّهَادَةِ إمَّا الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ وَلَمْ يَطْلُبْ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَخْبَرَهُ وَاحِدٌ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ هَذَا الْوَاحِدُ وَلَمْ يَطْلُبْ الشُّفْعَةَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ إذَا ظَهَرَ صِدْقُ هَذَا الْمُخَبِّرِ فَكَتَبْنَا أَوَّلَ مَا أُخْبِرَ حَتَّى لَا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ تَرَكَ الطَّلَبَ عِنْدَ إخْبَارِ الْوَاحِدِ أَوْ الْمَثْنَى وَتَوَقَّفَ إلَى وَقْتِ الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ وَقَدْ يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ وَكَتَبْنَا أَوَّلَ مَا أُخْبِرَ حَتَّى لَا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ أُخْبِرَ مَرَّةً وَلَمْ يَطْلُبْ ثُمَّ أُخْبِرَ ثَانِيًا وَطَلَبَ، وَهَذَا الطَّلَبُ لَا يَصِحُّ فَكَتَبْنَا ذَلِكَ لِقَطْعِ هَذَا الْوَهْمِ وَكَتَبْنَا طَلَبَ الشُّفْعَةَ سَاعَتَئِذٍ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد