حَتَّى وَجَبَتْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ بِهَذَا الْفِعْلِ الْمَوْجُودِ مِنْهُ وَكَانَ يُطَالِبُهُ بِالْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فُلَانٍ وَكَانَ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا بِالْخِتَانِ مُنْكِرًا زَوَالَ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ الْمَوْصُوفَةِ بِفِعْلِهِ زَاعِمًا زَوَالَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ زَمَانِ فِعْلِهِ وَطَالَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا وَتَعَذَّرَ عَلَى وَالِدِ الصَّغِيرِ إثْبَاتُ مَا ادَّعَاهُ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكَانَتْ الْخَيْرِيَّةُ فِي الصُّلْحِ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى دُونَ الْإِطَالَةِ وَالتَّمَادِي فِي هَذِهِ الْخُصُومَةِ فَصَالَحَهُ وَالِدُ الصَّغِيرِ هَذَا بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى كَذَا دِرْهَمًا وَزْنًا مِنْ النَّقْرَةِ الْخَالِصَةِ الْجَيِّدَةِ الْقَابِلَةِ لِلضَّرْبِ وَلَمْ يَبْقَ لِهَذَا الصَّغِيرِ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الصُّلْحِ دَعْوَى وَلَا خُصُومَةٌ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَصَدَّقَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِيهِ خِطَابًا وَهَذَا الْقَدْرُ كِفَايَةً لِمَنْ لَهُ مَهَارَةٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ وَدِرَايَةٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. .
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد