(الثَّالِثُ) أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ لَا يَكْتُبُ الدَّرْكَ فِي الْقِسْمَةِ وَالطَّحَاوِيُّ وَعَامَّةُ أَهْلِ الشُّرُوطِ كَانُوا يَكْتُبُونَ فَمَا أَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيمَا أَصَابَ مِنْ صَاحِبِهِ فَعَلَى فُلَانٍ تَسْلِيمُ ذَلِكَ كَمَا تُوجِبُهُ الْقِسْمَةُ وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَكْتُبُ وَقَبَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مَا أَصَابَهُ بِحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ بِتَسْلِيمِ أَصْحَابِهِ جَمِيعَ ذَلِكَ إلَيْهِ فَارِغًا عَنْ كُلِّ مَانِعٍ وَمُنَازَعٍ وَتَفَرَّقُوا وَالْمُتَأَخِّرُونَ يَكْتُبُونَ هَذَا مَا شَهِدُوا إلَى قَوْلِنَا إنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا أَقَرُّوا إلَى آخِرِهِ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي هِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا وَأَرْضِهَا وَبِنَائِهَا وَكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهَا فِيهَا مِنْ حُقُوقِهَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ وَكَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ أَثْلَاثًا أَوْ كَمَا يَكُونُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَأَنَّهُمْ اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ بِقِسْمَةِ قَاسِمٍ عَدْلٍ تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد