فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٦٬٦٧١الفتاوى الهنديةالحنفيةج ٦ ص ٣٤٨ج ٦ ص ٣٤٨

(وَصِيَّةٌ جَامِعَةٌ) صُورَتُهَا: هَذَا مَا أَوْصَى الْعَبْدُ الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ الْفَقِيرُ إلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ فُلَانٌ أَوْصَى فِي حَالِ قِيَامِ عَقْلِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَمْ يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُهُ وَصَفِيُّهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَأَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا وَرَسُولًا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا وَعَلَى ذَلِكَ يَمُوتُ وَعَلَى ذَلِكَ يُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُبْتَهِلًا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَنْ يُتِمَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ نِعْمَتَهُ وَأَنْ لَا يَسْلُبَهُ مَا وَهَبَ لَهُ وَمَا أَنْفَقَ بِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ إلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ الْمُلْكَ وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَشْهَدُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْغَدَّارَةِ الْمَكَّارَةِ الْخَدَّاعَةِ تَائِبًا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - نَادِمًا عَلَى مَا فَرَّطَ فِيهَا مُتَأَسِّفًا عَلَى مَا قَصَّرَ فِيهِ مُسْتَغْفِرًا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَزَلَّةٍ بَدَرَتْ مِنْهُ مُؤْمِلًا مِنْ خَالِقِهِ وَرَازِقِهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَبُولَ تَوْبَتِهِ وَإِقَالَةَ عَثْرَتِهِ رَاجِيًا عَفْوَهُ وَغُفْرَانَهُ إذْ وَعَدَ ذَلِكَ عِبَادَهُ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} وَقَوْلُهُ صِدْقٌ وَوَعْدُهُ حَقٌّ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ وَسَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَوْصَى مَنْ خَلَّفَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ وَرَثَتِهِ وَأَقْرِبَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَمَنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ أَنْ يَعْبُدُوهُ فِي الْعَابِدِينَ وَأَنْ يَحْمَدُوهُ فِي الْحَامِدِينَ وَأَنْ يَنْصَحُوا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَكُونُوا مُؤْمِنِينَ مُوقِنِينَ وَوَصَّاهُمْ بِمَا وَصَّى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ فِي عَلَانِيَتِهِمْ وَسِرِّهِمْ وَقَوْلِهِمْ وَفِعْلِهِمْ وَأَنْ يَلْزَمُوا طَاعَتَهُ وَيَنْتَهُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَأَنْ يُقِيمُوا الدِّينَ وَلَا يَتَفَرَّقُوا فِيهِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد