(نَوْعٌ آخَرُ فِي الْوَصِيَّةِ بِدَارٍ بِعَيْنِهَا لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ) هَذَا مَا أَوْصَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِجَمِيعِ دَارِهِ الَّتِي هِيَ بِكُورَةِ فُلَانٍ وَيَحُدُّهَا فَأَوْصَى هَذَا الْمُوصِي الْمُسَمَّى فِي هَذَا الْكِتَابِ لِهَذَا الْمُوصَى لَهُ الْمُسَمَّى فِيهِ بِجَمِيعِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا كُلِّهَا إلَى آخِرِهِ وَصِيَّةً صَحِيحَةً مُطْلَقَةً بَاتَّةً جَائِزَةً خَالِيَةً عَنْ الشُّرُوطِ الْمُفْسِدَةِ وَالْمَعَانِي الْمُبْطِلَةِ خَارِجَةً عَنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَارِغَةً عَنْ دَيْنٍ يَسْتَغْرِقُهَا أَوْ بَعْضَهَا خَالِيَةً عَنْ حَقِّ غَيْرِهِ يَمْنَعُ صِحَّتَهَا صِلَةً لِقَرَابَتِهِ وَإِحْسَانًا إلَيْهِ وَتَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - بِالْعَمَلِ بِمَا نَدَبَ إلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقْرَبِينَ وَرَجَاءً لِنَيْلِ الثَّوَابِ الْمَوْعُودِ عَلَيْهِ يَوْمَ الدِّينِ وَقَبِلَ هَذَا الْمُوصِي مِنْ هَذَا هَذِهِ الْوَصِيَّةَ مُشَافَهَةً فِي مَجْلِسِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ قَبُولًا صَحِيحًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ لَا يَرِثُهُ إنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثُ الْمَوْتِ وَأَمَرَ هَذَا الْمُوصِي مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بَعْدَهُ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ وَارِثٍ بِتَسْلِيمِ كُلِّ هَذِهِ الدَّارِ إلَى هَذَا الْمُوصَى لَهُ بِحُكْمِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ تَسْلِيمًا صَحِيحًا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ آخِرَهُ بَعْدَ أَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ بِلِسَانٍ عَرَفَهُ وَأَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ فَهِمَهُ فِي حَالِ ثَبَاتِ عَقْلِهِ وَجَوَازِ إقْرَارِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد