(وَفِي أَمْرِهِ بِالتَّمَتُّعِ عَنْهُ) يَكْتُبُ وَقَدْ كَانَ أَوْصَى هَذَا الْمُوصِي أَنْ يَعْتَمِرَ عَنْهُ وَيَحُجَّ مِنْ مِصْرِهِ الَّذِي دَارُهُ بِهِ وَهُوَ بَلَدُ فُلَانٍ لِيَتَمَتَّعَ بِهِمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عَنْهُ فَيُفْرِدُ الْعُمْرَةَ أَوَّلًا ثُمَّ يُفْرِدُ الْحَجَّ بَعْدَهَا وَيَخْتَارُ الْوَصِيُّ لِذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا مَأْمُونًا مَوْثُوقًا بِهِ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَاعْتَمَرَ فَاخْتَارَ وَصِيُّهُ هَذَا فُلَانًا وَدَفَعَ إلَيْهِ هَذَا الْمَالَ لِيَعْتَمِرَ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ وَيَحُجَّ عَنْهُ وَيَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ ذَاهِبًا وَقَافِلًا فِي رُكُوبِهِ وَلِبَاسِهِ وَطَعَامِهِ وَإِدَامِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَوَائِجِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ فَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ إذَا انْتَهَى إلَى الْمِيقَاتِ مُفْرَدَةً عَنْهُ وَيَقْضِي أَفْعَالَهَا عَلَى سُنَنِهَا ثُمَّ يُحِلُّ مِنْهَا ثُمَّ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ عَنْهُ فَيَقْضِي مَنَاسِكَهَا عَلَى مَا شَرَعَ اللَّهُ - تَعَالَى - ذَلِكَ وَيَذْبَحُ لِأَجْلِ هَذِهِ الْمُتْعَةِ أَوْ يَنْحَرُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ بِمَالِ نَفْسِهِ إنْ أَحَبَّ وَبِمَالِ رُفَقَائِهِ وَأَصْحَابِهِ إنْ أَحَبَّ وَذَلِكَ مُبَاحٌ لَهُ مَجْعُولٌ إلَيْهِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد