(الْفَصْلُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الدَّفْعِ عَنْ الدَّعْوَى) رَجُلٌ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ أَوْ دَارٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَالْمُدَّعِي ظَالِمٌ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَكْرَهُ الْيَمِينَ فَأَرَادَ حِيلَةً حَتَّى تَنْدَفِعَ عَنْهُ الْيَمِينُ قَالَ الْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ: أَنْ يُقِرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ يُقِرَّ بِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَتَنْدَفِعَ عَنْهُ الْخُصُومَةُ وَالْيَمِينُ هَكَذَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي حِيلَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَدَبِ الْقَاضِي اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْضُهُمْ قَالُوا: كَمَا قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَعْضُهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَمَا إذَا أَقَرَّ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَبَيْنَمَا إذَا أَقَرَّ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَالُوا: إذَا أَقَرَّ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ تَنْدَفِعُ عَنْهُ الْيَمِينُ وَإِذَا أَقَرَّ لِلْأَجْنَبِيِّ لَا تَنْدَفِعُ الْيَمِينُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَنْدَفِعُ عَنْهُ الْيَمِينُ فِي الصُّورَتَيْنِ جَمِيعًا قَطْعًا لِبَابِ الْحِيلَةِ قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد