وَأَمَّا تَحْدِيدُ الْمَحَلِّ: فَاخْتَلَفَ فِيهِ أَيْضًا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ، فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الْوَاجِبَ مِنْ ذَلِكَ مَسْحُ أَعْلَى الْخُفِّ، وَإِنَّ مَسْحَ الْبَاطِنِ (أَعْنِي أَسْفَلَ الْخُفِّ) مُسْتَحَبٌّ، وَمَالِكٌ أَحَدُ مَنْ رَأَى هَذَا وَالشَّافِعِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ مَسْحَ ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ نَافِعٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ مَسْحَ الظُّهُورِ فَقَطْ وَلَمْ يَسْتَحِبَّ مَسْحَ الْبُطُونِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَدَاوُدَ وَسُفْيَانَ وَجَمَاعَةٍ، وَشَذَّ أَشْهَبُ فَقَالَ: إِنَّ الْوَاجِبَ مَسْحُ الْبَاطِنِ، أَوِ الْأَعْلَى أَيُّهُمَا مَسَحَ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد