فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ

فتح القديرالحنفيةالمسائل ٧٬٤٨١ إلى ٧٬٥٠٣

  1. ٢/١٥٠٢/١٥٠

    (الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ جَائِزَةٌ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا.

  2. إذَا عَنَى بِالْقِصَاصِ اسْتِيفَاءَهُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا تَسْلِيمَ الْقَاتِلِ نَفْسَهُ لَهُ

  3. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَاذِلٌ نَفْسَهُ) وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام غَسَّلَ مَاعِزًا»

  4. (قَوْلُهُ لِأَنَّ عَلِيًّا إلَخْ) غَرِيبٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  5. فَرْعٌ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ. قِيلَ يُصَلَّى عَلَيْهِ،

  6. وَقِيلَ لَا. وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَصَاحِبَيْهِ، فَعِنْدَهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ ظَالِمٌ بِالْقَتْلِ فَيَلْحَقُ بِالْبَاغِي. وَلَهُمَا أَنَّ دَمَهُ هَدَرٌ كَمَا لَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» .

  7. (بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

  8. (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) سَهْوٌ،

  9. فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ رحمه الله يَرَى جَوَازَ الصَّلَاةِ فِيهَا وقَوْله تَعَالَى ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ ظَاهِرٌ فِيهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّطْهِيرِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِيهِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ

  10. ٢/١٥١٢/١٥١

    وَلِمَالِكٍ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ اُسْتُجْمِعَتْ شَرَائِطُهَا لِوُجُودِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّ اسْتِيعَابَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ

  11. (فَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ بِجَمَاعَةٍ فِيهَا فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ ظَهْرَهُ إلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ جَازَ) لِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ،

  12. وَلَا يَعْتَقِدُ إمَامَهُ عَلَى الْخَطَأِ

  13. وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ،

  14. ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى» وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، وَكَانَ هَذَا يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى مَا صَرَّحَا بِهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَهَذَا وَغَيْرُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ يُعَارِضُ رِوَايَتَهُمَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ» وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُثْبِتٌ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ النَّافِي.

  15. وَمَنْ تَأَوَّلَ حَدِيثَ بِلَالٍ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ الدُّعَاءَ فَخُرُوجٌ عَنْ الظَّاهِرِ.

  16. فَإِنْ قِيلَ: يُرْتَكَبُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ. قِيلَ تَأْوِيلٌ يَنْفِيهِ الصَّرِيحُ وَهُوَ مَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «فَسَأَلْتُ بِلَالًا: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ إذَا دَخَلْتَ،

  17. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ» لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ «وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى» وَمَا قَدْ يُقَالُ: عَدَمُ سُؤَالِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ إخْبَارِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِمَنْ تَأَمَّلَ السِّيَاقَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ ﷺ دَخَلَهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَلَمْ يُصَلِّ، وَدَخَلَهَا مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَيُحْمَلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ اسْتِيعَابَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ) خَرَجَ بِهِ الْجَوَابُ عَمَّا يُقَالُ: تَعَارَضَ فِيهِ الْمَانِعُ وَالْمُبِيحُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مُسْتَدْبِرٌ بَعْضَهَا

  18. ٢/١٥٢٢/١٥٢

    بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي (وَمَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ) لِتَقَدُّمِهِ عَلَى إمَامِهِ

  19. (وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَتَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ،

  20. فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ مِنْ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَانِبِ الْإِمَامِ) لِأَنَّ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجَانِبِ

  21. (وَمَنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ جَازَتْ صَلَاتُهُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ هِيَ الْعَرْصَةُ، وَالْهَوَاءُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ عِنْدَنَا دُونَ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ جَازَ وَلَا بِنَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .

  22. وَمُسْتَقْبِلٌ بَعْضَهَا، فَتَضَمَّنَ مَنْعَ كَوْنِهَا اسْتِدْبَارَ بَعْضِهَا مَانِعًا، بَلْ الْمَانِعُ عَدَمُ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ اسْتِقْبَالُ الْبَعْضِ وَقَدْ وُجِدَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مَانِعٌ

  23. (لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ) وَيُحَوَّلُ وَالْقِبْلَةُ لَا تَتَحَوَّلُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَوْ نَقَلَ تِلْكَ الْأَحْجَارَ وَجَبَ التَّوَجُّهُ إلَى خُصُوصِ ذَلِكَ الْمَكَانِ،

  24. وَلَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلٍ أَرْفَعَ مِنْ الْكَعْبَةِ جَازَتْ، فَيَلْزَمُ مِنْ مَجْمُوعِ هَاتَيْنِ أَنَّ الْقِبْلَةَ هِيَ تِلْكَ الْعَرْصَةُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ (قَوْلُهُ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ إلَخْ) أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ