أمّا باعتبار الخصوصية التنظيمية، فالحسبة تمثل أحد التطبيقات الإسلامية الخاصة لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يشمل جميع الولايات، كما يقول ابن تيمية: "إذا كان جماع الدين وجميع الولايات هو أمرٌ ونهيٌ، فالأمر الذي بعث اللَّه به رسوله هو الأمر بالمعروف، والنهي الذي بعثه به هو النهي عن المنكر، وهذا نعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين، كما قال -تعالى-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٣) وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى مثل نيابة السلطة، والصغرى مثل ولاية الشرطة وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة" (٤) .
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد